تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الركوع ) فعل و ( صحّ ) جمعته [ 1 ] . ولا يقدح ذلك في صلاته [ 2 ] . فلا بأس عليه حينئذٍ في فوات المتابعة للعذر الذي هو كالنسيان أو أعظم منه . ( وإلّا ) يمكنه ذلك حتى سجد الإمام للثانية ( اقتصر على متابعته في السجدتين ) من دون ركوع [ 3 ] . فلو تابعه بالركوع بطلت صلاته للزيادة [ 4 ] . وعلى كلّ حال فمقتضاه أنّه ليس له السجود قبله [ 5 ] . وكيف كان يسجد معه السجدتين ( وينوي بهما للُاولى ) ثمّ يأتي بركعة ثانية لنفسه وصحت جمعته [ 6 ] . ( فإن نوى بهما الثانية قيل : ) [ 7 ] ( تبطل الصلاة ) [ 8 ] ( وقيل : ) [ 9 ] لا تبطل بل ( يحذفهما ويسجد للُاولى -
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل عن كشف اللثام دعوى الاتّفاق عليه ( « 1 » ) . ( 2 ) للحاجة والضرورة ، مع أنّ مثله وقع في صلاة عسفان حيث سجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبقي صفّ لم يسجد ( « 2 » ) ، والسبب في الجميع الحاجة . ( 3 ) إجماعاً ، كما عن نهاية الإحكام ( « 3 » ) . ( 4 ) خلافاً لمالك والشافعي ( « 4 » ) . ( 5 ) لكن في المحكيّ عن النهاية أيضاً : « هل يجوز له أن يسجد قبل سجود الإمام ؟ إشكال أقربه المنع » قال : « لأنّه إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به ، فأشبه المسبوق » ( « 3 » ) أي في عدم جواز سبق إمامه في سجوده مثلًا وإن كان هو لُاولى المأموم وثانية الإمام . ووجه غير الأقرب في الفرض أنّ السجود من المأموم إنّما هو للُاولى ، فلا تجب عليه المتابعة في سجود الإمام للثانية . وعلى هذا يكون مراده بمعقد الإجماع المزبور على المتابعة عدم الركوع معه ، فلا ينافيه حينئذٍ الإشكال المزبور . وقد يحتمل إرادة النهاية الإشكال في جواز سبق المأموم الإمام في سجود الأولى إذا علم المزاحمة وعدم التمكّن من السجود معه . لكنّه كما ترى . ( 6 ) عندنا ، بلا خلاف فيه بيننا ، بل في الذكرى والمحكيّ عن المنتهى والمعتبر والتنقيح الإجماع عليه ( « 6 » ) . ( 7 ) والقائل الشيخ في النهاية والقاضي في المهذّب ( « 7 » ) على ما حكي عنهما والمصنّف في باقي كتبه ( « 8 » ) على ما حكي عن بعضها والفاضل في القواعد ( « 9 » ) وغيرهم . ( 8 ) لأنّه إن اكتفى بهما للُاولى وأتى بالركعة الثانية تامّة خالف نيّته ، وإنّما الأعمال بالنيّات ، وإن ألغاهما وأتى بسجدتين غيرهما للُاولى وأتى بركعة أخرى تامّة زاد في الصلاة ركناً ، وإن اكتفى بهما ولم يأت بعدهما إلّا بالتشهّد والتسليم نقص من الركعة الأولى السجدتين ومن الثانية ما قبلهما . ( 9 ) والقائل المرتضى في المصباح ( « 10 » ) والشيخ في المبسوط والخلاف ويحيى بن سعيد في الجامع ( « 11 » ) وغيرهم على ما حكي عنهم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 295 . ( 2 ) سنن البيهقي 3 : 257 . ( 3 ) نهاية الاحكام 2 : 29 - 28 . ( 4 ) الموطأ 1 : 105 . الام 1 : 206 . ( 6 ) الذكرى 4 : 126 . المنتهى 5 : 443 . المعتبر 2 : 299 . التنقيح 1 : 232 . ( 7 ) النهاية : 107 . المهذب 1 : 299 . ( 8 ) المختصر النافع : 60 . المعتبر 2 : 299 . ( 9 ) القواعد 1 : 288 . ( 10 ) نقله في المعتبر 2 : 299 . ( 11 ) المبسوط 1 : 145 . الخلاف 1 : 603 . الجامع للشرائع : 95 - 96 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 242 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي