و [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( إن باع أثم وكان البيع صحيحاً على الأظهر ) [ 2 ] .
و [ الظاهر ] [ 3 ] أنّه لا فرق بين البيع وغيره من العقود وسائر المنافيات ، بل لو لم يكن المدار على التنافي أمكن فهم المثالية من البيع لغيره من عقود المعاوضات والقطع بعدم الخصوصيّة [ 4 ] .
( ولو كان ) المتعاقدان ممّن لا يجب عليه السعي جاز [ البيع ] [ 5 ] .
نعم لو كان ( أحد المتعاقدين ممّن لا يجب عليه السعي ) والآخر يجب عليه ( كان البيع سائغاً بالنظر إليه وحراماً بالنظر إلى الآخر ) بلا إشكال في الأخير [ 6 ] . أمّا الأوّل [ 7 ] [ فلعلّ الأقوى حرمته أيضاً . اللّهم إلّا أن -
شرح
( 1 ) [ كما ] منه ينقدح [ ذلك ] .
( 2 ) [ وهو ] الأشهر ، بل هو المشهور نقلًا ( « 1 » ) وتحصيلًا ، بل عن إرشاد الجعفريّة : أنّ « النهي عن أمر خارج ، وهو ترك السعي ، فلا مانع من الصحّة حينئذٍ إجماعاً » ( « 2 » ) ، بل لا خلاف فيه أجده إلّا ما يحكى عن الكاتب والشيخ ( « 3 » ) ، قيل : وتبعهما المقدّس الأردبيلي والأستاذ الأكبر ( « 4 » ) ، وفي كشف الرموز : « أنّه حسن إن قلنا : إنّ النهي يدلّ على الفساد في المعاملات » ( « 5 » ) .
قلت : قد ذكرنا في الأصول أنّ التحقيق عدم اقتضائه الفساد عقلًا كالعبادة ، بل ولا عرفاً إلّا إذا كان متعلّقاً بنفس المعاملة أو أحد أركانها أو وصفها اللازم ، أمّا مثل المقام الذي لا ريب بناءً على ما ذكرنا في كون النهي عنه من جهة كونه مفوّتاً للواجب ومضادّاً له - ومثله لا يفهم منه الفساد عرفاً قطعاً - فلا . فما أطنبوا فيه في المقام - من اقتضاء النهي الفساد ولو بعدم اندراج المنهي عنه في دليل الصحّة المنحصر في آية « أَحَلَّ » ( « 6 » ) ونحوه - في غير محلّه ، كما لا يخفى على من كان على بصيرة في المسألة .
( 3 ) [ إذ ] ممّا ذكرنا يعلم [ ذلك ] .
( 4 ) كما اختاره جماعة ، وإن كان لا يخلو من نوع إشكال .
اللّهمّ إلّا أن يدّعى إرادة مطلق النقل من لفظ البيع لا خصوص عقده ؛ لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه .
والإنصاف أنّ دعوى القطع بإلغاء الخصوصيّة ممكنة ، سواء قلنا بالتعبديّة أو بالمنع من حيث المنافاة .
( 5 ) إجماعاً بقسميه على وفق ما تقتضيه القواعد .
( 6 ) واحتمال عدم حرمته - باعتبار أنّ التحقيق عدم صدق البيع على الإيجاب أو القبول - كما ترى .
( 7 ) فقد اختاره [ / الجواز ] في المحكي عن الخلاف والمبسوط والمعتبر والتحرير ( « 7 » ) ؛ للأصل . وحرّمه أو مال إليه أكثر المتأخّرين معلّلين له بالإعانة على الإثم . وأطال الأردبيلي في المناقشة باندراج مثل الفرض تحت الإعانة ( « 8 » ) ، ولعلّه الأقوى ، اللهم إلّا أن يفرض كون قصده ذلك ، وحينئذٍ فالمحرّم هو ، لا نفس الإيجاب أو القبول .
هامش
( 1 ) المصابيح 2 : 113 .
( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 155 - 156 .
( 3 ) نقله في المختلف 2 : 236 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 379 . المصابيح 2 : 115 .
( 5 ) كشف الرموز 1 : 177 .
( 6 ) البقرة : 275 .
( 7 ) الخلاف 1 : 630 . المبسوط 1 : 150 . المعتبر 2 : 297 . التحرير 1 : 279 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 381 .