تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
النجاسات غالباً ، ولأنّه ناقص فلا يصلح لهذا المنصب الجليل ، وقال بعض أصحابنا المتأخّرين : يجوز ، واختلفت الشافعيّة في أنّ البصير أولى أو يتساويان » ( « 1 » ) . وعن نهاية الإحكام : « أنّه اشترط في إمام الجمعة السلامة من العمى ؛ لتعذّر احترازه عن النجاسات غالباً » ( « 2 » ) ، وقال في إمام الجماعة : « في كراهة إمامة الأعمى إشكال أقربه المنع ؛ لقول الصادق عليه السلام : « لا بأس بأن يصلّي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجّهونه » ( « 3 » ) . وقول عليّ عليه السلام : « لا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلّا أن يوجّه إلى القبلة » ( « 4 » ) . ولأنّه فاقد حاسّة لا يختل بها شيء من شرائط الصلاة فأشبه الأصمّ ، نعم البصير أولى لتوقّيه من النجاسات » ( « 2 » ) . وفي التذكرة : « هل البصير أولى ؟ يحتمل ذلك ؛ لأنّه يتوقّى النجاسات ، والأعمى لا يتمكّن من ذلك ، ويحتمل العكس ؛ لأنّه أخشع في صلاته من البصير ؛ لأنّه لا يشغله بصره عن الصلاة ، وكلاهما للشافعيّة ، ونصّ الشافعي على التساوي ، وهو أولى ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قدّم الأعمى كما قدّم البصير » ( « 6 » ) . واستدلّ فيها وفي المحكيّ عن المنتهى ( « 7 » ) على جواز إمامته - مع ما ذكره في النهاية - بأنّه استخلف ابن امّ مكتوم يؤمّ الناس وكان أعمى ، قال : « قال الشعبي : غزا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث عشرة غزوة كلّ ذلك يقدّم ابن امّ مكتوم يصلّي بالناس » ( « 8 » ) . وبعموم « يؤمّكم أقرؤكم » . وقد ظهر من ذلك كلّه دليل الجواز مضافاً إلى ما في الحسن أنّ زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف الأعمى ، فقال : « نعم إذا كان له من يسدّده وكان أفضلهم » ( « 9 » ) ، والمرسل في الفقيه عن الصادقين عليهما السلام : « لا بأس أن يؤمّ الأعمى إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءةً وأفقههم » ( « 10 » ) ، وحسن الحلبي عن الصادق عليه السلام : في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة ، قال : « يعيد ولا يعيدون فإنّهم قد تحرّوا » ( « 11 » ) . وقد ائتمّ ابن مسلم بأبي بصير ( « 12 » ) ، وقولُ عليّ عليه السلام في خبر الشعبي : « لا يؤمّ الأعمى في البريّة » ( « 13 » ) مطلقٌ
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 26 . ( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 15 ، 150 . ( 3 ) الوسائل 8 : 338 ، ب 21 من صلاة الجماعة ، ح 5 . ( 4 ) المصدر السابق : 339 ، ح 7 . ( 6 ) التذكرة 4 : 299 . ( 7 ) المنتهى 5 : 384 . ( 8 ) التذكرة 4 : 298 . ( 9 ) الوسائل 8 : 339 ، ب 21 من صلاة الجماعة ، ح 5 . ( 10 ) الفقيه 1 : 379 ، ح 1108 . الوسائل 8 : 338 ، ب 21 من صلاة الجماعة ، ح 3 . ( 11 ) الوسائل 8 : 339 ، ب 21 من صلاة الجماعة ، ح 6 . ( 12 ) الوسائل 6 : 371 ، ب 17 من السجود ، ح 1 . ( 13 ) الوسائل 8 : 338 ، ب 21 من صلاة الجماعة ، ح 2 .