[ لكن الأقوى ] دوران الحرمة فيه على تفويت ما يجب سماعه من الخطبة .
هذا كلّه في أثناء الخطبة . أمّا حال الجلوس بين الخطبتين فالأقوى عدم الحرمة أيضاً كما تقدّم سابقاً ، واللَّه أعلم .
[
ما يعتبر في إمام الجمعة
] : المسألة ( الخامسة : يعتبر في إمام الجمعة كمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والذكورة ) [ 1 ] .
( ويجوز أن يكون عبداً ) بناءً على انعقادها به [ 2 ] .
( وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم ؟ فيه تردّد ، و ) أنّ ( الأشبه الجواز ) فيها وفي غيرها .
نعم قال : ( وكذا الأعمى ) [ 3 ] ، وأن الأشبه الجواز [ 4 ] .
[ ولا ريب في الأشبهيّة فيها ] فضلًا عن غيرها من الفرائض [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) كما تسمع الكلام فيه مفصّلًا في الجماعة ؛ إذ الظاهر عدم الفرق بين الجمعة وغيرها في ذلك . نعم ستعرف جواز إمامة النساء بعضهنّ لبعض لا للرجال ولا للمختلطين ، إلّا أنّك قد عرفت فيما سبق عدم انعقاد الجمعة بهنّ ، فلا يجوز إمامتهنّ فيها حينئذٍ بحال كما هو واضح .
( 2 ) لجواز إمامته فيها حينئذٍ وفي غيرها كما تعرف ذلك مفصّلًا في بحث الجماعة ، بل وتعرف ما ذكره المصنّف هنا في قوله [ أيضاً ] .
( 3 ) أي في التردّد في إمامته .
( 4 ) وأنّ الأشبه الجواز ، ولم يذكره في الجماعة . وعلى كلّ حال فلا ريب أنّ الأشبه ما ذكره فيها فضلًا عن غيرها من الفرائض .
( 5 ) وفاقاً للمبسوط والتحرير والمنتهى والذكرى والدروس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والروض ( « 1 » ) وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل عن المنتهى نسبته إلى أكثر أهل العلم ( « 2 » ) ، وغاية المرام والذخيرة : أنّه المشهور ( « 3 » ) ، وعن جماعة المنتهى : « لا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورائه من يسدّده ويوجّهه إلى القبلة ، وهو مذهب أهل العلم لا نعرف فيه خلافاً إلّا ما نقل عن أنس أنّه قال : ما حاجتهم إليه ( « 4 » ) ؟ ! » ، وفي جماعة المعتبر نسبته إلى علمائنا ( « 5 » ) ، والدروس أنّه المعروف من المذهب ( « 6 » ) ، والتذكرة : « يجوز أن يكون الأعمى إماماً لمثله وللبصراء بلا خلاف بين العلماء » ( « 7 » ) .
ولكن في بحث إمام الجمعة منها : « اشترط أكثر علمائنا كون الإمام سليماً من الجذام والبرص والعمى ؛ لقول الصادق عليه السلام :
« خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي » ( « 8 » ) ، والأعمى لا يتمكّن من الاحتراز عن
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 155 . التحرير 1 : 277 . المنتهى 5 : 384 . الذكرى 4 : 103 : الدروس 1 : 188 . جامع المقاصد 2 : 374 . فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 181 . الروض 2 : 769 .
( 2 ) المنتهى 5 : 384 .
( 3 ) غاية المرام 1 : 173 . الذخيرة : 307 .
( 4 ) المنتهى 6 : 214 .
( 5 ) المعتبر 2 : 443 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الدروس ونقله في مفتاح الكرامة 3 : 96 .
( 7 ) التذكرة 4 : 298 .
( 8 ) الوسائل 8 : 325 ، ب 15 من صلاة الجماعة ، ح 5 .