. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
كالمحكيّ عن موضع من فقه القرآن ، بل ربّما حكي عن المفيد ( « 1 » ) أيضاً ، وظاهر الذكرى بل صريحها تحريمه على الخطيب والمستمعين ( « 2 » ) ، قيل : وذلك صريح المقتصر والمهذّب ( « 3 » ) .
وعن الميسيّة على الخطيب وغيره ( « 4 » ) ، وثاني المحقّقين والشهيدين على المؤتمّين والخطيب ( « 5 » ) ، بل في الروضة : يحرم الكلام مطلقاً سواء سمعوا الخطبة أو لا ( « 6 » ) ، وعن الإصباح : « ليس لأحد أن يتكلّم » ( « 7 » ) ، وجامع الشرائع : يحرم عندها ، والدروس : « في أثنائها » ( « 8 » ) .
وكيف كان فيدلّ على التحريم ، مضافاً إلى :
1 - ما سمعته في وجوب الإصغاء بناءً على تلازمهما ، وأنّ من قال بالوجوب هناك قال بالتحريم هنا ، ومن قال بالاستحباب فيه قال بالكراهة هنا ، كما ادّعاه في الرياض ( « 9 » ) ، بل قد عرفت ما يقضي باعتبار عدم الكلام في مفهوم الإصغاء .
2 - وإلى ما دلّ على أنّ الخطبة صلاة ( « 10 » ) ، خصوصاً المرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لا كلام والإمام يخطب ، ولا التفات إلّا كما يحلّ في الصلاة . . . إلى آخره » ( « 11 » ) .
3 - ما عن جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام المعلوم أنّ كلامه منه ومن آبائه عليهم السلام : « إذا قام الإمام يخطب فقد وجب على الناس الصمت » ( « 12 » ) .
4 - والمرسل : « إذا قلت لصاحبك : أنصت يوم الجمعة فقد لغوت » ( « 13 » ) .
5 - والآخر : « من تكلّم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفاراً » ( « 14 » ) .
6 - والآخر : إنّ أبا الدرداء سأل ابيّاً عن سورة تبارك متى أنزلت - والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يخطب - فلم يجبه ، ثمّ قال له : ليس لك من صلاتك إلّا ما لغوت فأخبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « صدق ابيّ » ( « 15 » ) .
7 - ومفهوم صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام الصلاة » ( « 16 » ) .
8 - وفحوى صحيحة الآخر : سألته عن الجمعة ؟ فقال : « أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ولا يصلّي الناس ما دام الإمام على المنبر » ( « 17 » ) .
هامش
( 1 ) فقه القرآن 1 : 136 . نقله عن المفيد في الايضاح 1 : 123 .
( 2 ) الذكرى 4 : 141 .
( 3 ) المقتصر : 80 . المهذّب البارع 1 : 408 .
( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 124 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 402 . الروض 2 : 788 .
( 6 ) الروضة 1 : 298 .
( 7 ) إصباح الشيعة : 86 .
( 8 ) الجامع للشرائع : 95 . الدروس 1 : 188 .
( 9 ) الرياض 4 : 65 .
( 10 ) الوسائل 7 : 313 ، ب 6 من صلاة الجمعة ، ح 4 .
( 11 ) الوسائل 7 : 331 ، ب 14 من صلاة الجمعة ، ح 2 .
( 12 ) نقله في المعتبر 2 : 295 .
( 13 ) صحيح مسلم 2 : 583 ، ح 11 ، 12 .
( 14 ) المستدرك 6 : 22 ، ب 12 من صلاة الجمعة ، ح 6 .
( 15 ) سنن ابن ماجة 1 : 353 ، ح 1111 .
( 16 ) الوسائل 7 : 331 ، ب 14 من صلاة الجمعة ، ح 3 .
( 17 ) الوسائل 7 : 343 ، ب 25 من صلاة الجمعة ، ح 3 .