تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أمّا قبل الفجر فلا ريب في عدم الكراهة [ 1 ] . [

حكم الإصغاء إلى الخطبة

] : المسألة ( الرابعة : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردّد ) [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) للأصل ، بل في التذكرة الإجماع عليه ( « 1 » ) ، واللَّه أعلم . ( 2 ) كما عن التحرير والإيضاح وظاهر غاية المراد والخراساني والكاشاني ( « 2 » ) والماحوزي ( « 3 » ) ، ينشأ من : 1 - انتفاء فائدة الخطبة بدونه خصوصاً الوعظ منها الذي لا قائل بالفصل بينه وبين غيره . 2 - ولو سلّم فيجب مقدّمة بناءً على عدم الترتيب في أجزاء الخطبة . 3 - والأمر ( « 4 » ) بالإنصات للقرآن ، ولا قائل بالفصل ، بل عن الفاضل : « ذكروا في التفسير أنّ الآية وردت في الخطبة ، وسمّيت قرآناً لاشتمالها عليه » ( « 5 » ) . 4 - وقوله عليه السلام : « يخطب بهم » ( « 6 » ) . 5 - بل وقوله عليه السلام : « فهي صلاة » ( « 7 » ) . قال في كشف اللثام : « لدلالتهما على أنّ الحاضرين كالمقتدين في الصلاة ، فيجب عليهم الاستماع للآية » ( « 8 » ) . 6 - وقول أمير المؤمنين عليه السلام المروي في الدعائم : « يستقبل الناس الإمام عند الخطبة بوجوههم ، ويصغون إليه » ( « 9 » ) . 7 - وفحوى النصوص الآتية الآمرة بالصمت حال الخطبة والناهية عن الكلام . 8 - وكونه مقدّمة للسماع الذي يمكن دعوى عدم الشكّ في وجوبه ، خصوصاً مع احتمال توقّف صدق اسم الخطبة - التي لم يضمحلّ إرادة معنى التخاطب منها - عليه ، واستبعاد وجوب الإسماع دون الاستماع . ومن : 1 - الأصل . 2 - وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم : « إذا خطب الإمام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتى يفرغ من الخطبة » ( « 10 » ) . بناءً على استلزام كراهة الكلام - المستفادة من لفظ « لا ينبغي » حتى ادّعى الشهيد أنّه نصّ فيها ( « 11 » ) - لعدم وجوب الإصغاء ؛ لعدم حصوله معه غالباً ، أو لعدم اعتبار عدم الكلام في مفهومه . 3 - والإطلاقات ؛ ضرورة عدم مدخليّة الإصغاء في صدق الخطبة حتى الوعظ منها ؛ إذ هو أمر زائد على السماع الذي يمكن حصوله بدونه ، كما أنّه من الواضح عدم انحصار فائدة الخطبة في الإصغاء ، خصوصاً غير الوعظ . قيل : « ولذا لا تسقط الجمعة ولا الخطبة لو كانوا كلّهم صُمّاً » ( « 12 » ) . قلت : فضلًا عن غير المصغين الذين يمكن سماعهم سماعاً يفهمون به وإن لم يكونوا مصغين . ونمنع وجوب الإنصات في حال الخطبة بالسيرة ، التي هي فوق الإجماع . وعن تفسير ابن عبّاس : أنّها في الصلاة المكتوبة ( « 13 » ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 19 . ( 2 ) التحرير 1 : 276 - 277 . الايضاح 1 : 123 . غاية المراد 1 : 167 . الذخيرة 2 : 315 . المفاتيح 1 : 21 - 22 . ( 3 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 123 . ( 4 ) الأعراف : 204 . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 37 . ( 6 ) الوسائل 7 : 307 ، ب 3 من صلاة الجمعة ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 7 : 313 ، ب 6 من صلاة الجمعة ، ح 4 . ( 8 ) كشف اللثام 4 : 260 . ( 9 ) دعائم الإسلام 1 : 183 وهامشه . ( 10 ) الوسائل 7 : 330 ، ب 14 من صلاة الجمعة ، ح 1 . ( 11 ) غاية المراد 1 : 117 . ( 12 ) كشف اللثام 4 : 259 . ( 13 ) تفسير ابن عباس : 144 .