تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
للسعي والبيع ونحوهما في الترك ، وخصوصاً مع ملاحظة مجموع الآية والاتفاق المزبور معها وما تسمعه . فليس الحرمة حينئذٍ مبنيّة على مسألة الضدّ التي على القول بها تكون دليلًا آخر ، بناءً على إرادة مطلق المفوّت من الضدّ ، لا خصوص المنافي عقلًا ولو من الشرع ، كالصلاة بالنسبة إلى إزالة النجاسة إن قلنا بحرمة إبطالها في هذا الحال أيضاً ، وحرمة السفر بأوّل وقتها وإن لم نقل بتضيّقها فيه ؛ لأنّه مانع من إقامتها في دوامه ، ففيه إسقاط للواجب بعد حصول سببه . وفي الذكرى : « ولأنّ التضيّق غير معلوم ، فإنّ الناس تابعون للإمام ، ووقت فعله غير معلوم » ( « 1 » ) . كما أنّ : 1 - قول أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : « لا تسافر يوم جمعة حتى تشهد الصلاة إلّا ناضلًا ( « 2 » ) في سبيل اللَّه أو في أمر تُعذر به » ( « 3 » ) . 2 - والنبوي : « من سافر في دار إقامته يوم الجمعة دعت عليه الملائكة لا يصحب في سفره ولا يعان على حاجته » ( « 4 » ) . 3 - وقول الصادق عليه السلام : « إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت في البلد فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد » ( « 5 » ) . بناءً على أولويّة حرمة السفر بعد الزوال يوم الجمعة منها بعد الفجر في العيد . 4 - وغيرها من النصوص ( « 6 » ) التي سمعتها في الكراهة قبل الزوال . دليلٌ ( « 7 » ) آخر ولو بالانجبار سنداً ودلالةً بما سمعت ، وإن كان مع ذلك لا يخلو من نظر ، إلّا أنّا في غنية عنه بما عرفت . كما أنّ به يستغنى عن إثبات الحرمة بالنهي عن الضدّ كي يرد عليه : 1 - منع الاقتضاء أوّلًا . 2 - وأنّه يلزم من تحريمه عدمه ثانياً ؛ إذ لا مقتضي لتحريم السفر إلّا استلزامه لفوات الجمعة كما هو المفروض ، ومتى حرم السفر لم تسقط الجمعة ؛ لأنّه سفر معصية ، فلا يحرم السفر ؛ لانتفاء المقتضي ، فيؤدّي وجوده إلى عدمه فيبطل . وإن كان قد يدفع الأخير بأنّ هذا السفر وإن لم يكن مفوّتاً لخطاب الجمعة ، لكنّه مفوّت لفعلها - كما هو مبنى الاستدلال على الظاهر - فيحرم لذلك . ومن هنا كان [ المتجه الجواز فيما إذا . . . ] .
هامش
( 7 ) الذكرى 4 : 114 . ( 1 ) الذكرى 4 : 114 . ( 2 ) في النهج : « فاضلًا » ، وفي الوسائل : « ناصلًا » . ( 3 ) نهج البلاغة : 46 ، الكتاب 69 . ( 4 ) كنز العمّال 6 : 715 ، ح 17540 . ( 5 ) الوسائل 7 : 471 ، ب 27 من صلاة العيد ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 7 : 406 ، ب 52 من صلاة الجمعة . ( 7 ) عدل ل‍ « كما أنّ قول أمير المؤمنين عليه السلام » .