( وكذا ) لا تجب على ( المكاتب والمدبّر ) قطعاً [ 1 ] .
من غير فرق بين المشروط والمطلق الذي لم يؤدّ شيئاً ، وإلّا كان من المبعّض ، واللَّه أعلم .
[
جواز أداء الظهر وقت الجمعة لمن سقطت عنه وجوبها
] : المسألة ( الثانية : من سقطت عنه الجمعة ) ولم يحضرها ( يجوز أن يصلّي الظهر في أوّل وقتها ولا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة ، بل لا يستحبّ ) بل يستحبّ التقديم كغيره من الأيّام [ 2 ] .
( ولو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه ) [ 3 ] .
حتى لو صلح للخطاب بها ، كما لو اعتق العبد أو برئ المريض أو زال العرج ونحو ذلك [ 4 ] .
نعم استثني من ذلك الصبيّ إذا صلّى الظهر ثمّ بلغ في وقت الجمعة فإنّها تجب عليه .
كما يجب عليه [ 5 ] إعادة الظهر في غير يوم الجمعة لو كان قد صلّاها أوّلًا [ 6 ] .
وكذا الخنثى المشكل لو وضحت ذكوريّته بعد ما صلّى الظهر أعادها جمعة [ 7 ] .
[
حكم السفر وقت صلاة الجمعة
] : المسألة ( الثالثة : إذا زالت الشمس لم يجز السفر ) ونحوه قبل أدائها ( لتعيّن ( « 1 » ) الجمعة ) عليه [ 8 ] .
-
شرح
( 1 ) لصدق اسم العبد والمملوك .
( 2 ) بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، كما لا إشكال فيه .
( 3 ) لصدق الامتثال .
( 4 ) لقاعدة الإجزاء التي لا وجه معتدّ به لدفعها باحتمال انكشاف كونه من أهل الجمعة ، وأنّ ذلك كان حكماً ظاهريّاً .
( 5 ) على ما في الذكرى ( « 2 » ) .
( 6 ) لتعلّق الخطاب به بعد البلوغ بناءً على ذلك ، وقد تقدّم البحث فيه في المواقيت ، فلاحظ وتأمّل .
( 7 ) لأنّه قد تبيّن أنّها فرضه لا الظهر ، وقاعدة الإجزاء غير جارية فيه على ما هو التحقيق فيها .
( 8 ) بلا خلاف أجده فيه ، إلّا ما يحكى عن القطب الراوندي من الكراهة ( « 3 » ) .
ولا ريب في ضعفه ، بل يمكن إرادة الحرمة منها كما يومئ إليه عدم تعارف نقل خلافه ، بل حكى الإجماع ( « 4 » ) عليه غير واحد ، بل يمكن تحصيله .
وهو الحجّة ، بعد ظهور الآية ( « 5 » ) وما شابهها من النصوص ( « 6 » ) في الأمر بترك سائر المنافيات لفعلها ؛ ضرورة عدم الخصوصيّة
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لتعيين » .
( 2 ) الذكرى 4 : 156 .
( 3 ) فقه القرآن 1 : 134 .
( 4 ) الغنية : 91 .
( 5 ) الجمعة : 9 .
( 6 ) انظر الوسائل 7 : 406 ، ب 52 من صلاة الجمعة .