تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
والإصرار على صغائرهم وكلّ ما يجب على الوليّ منعه منه ممّا فيه فساد النظام - وجه قويّ ، واللَّه أعلم [ 1 ] . [ هذا ولكن قال المصنّف : ] ( وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم سوى من خرج عن التكليف والمرأة ، وفي العبد تردّد ) [ 2 ] . [

من تجب عليه الجمعة ولا تنعقد به

] : ( و ) أمّا من تجب عليه ولا تنعقد به ( إذا ( « 1 » ) حضر ) ف‍ ( الكافر ) والملحق به فإنّها ( لم تصحّ منه ولم تنعقد به وإن كانت واجبة عليه ) [ 3 ] . [ كما ] أنّها ( تجب ) أي ( الجمعة على أهل السواد ) أي القرى ( كما تجب على أهل المدن مع استكمال الشرائط ( « 2 » ) ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) ومن ذلك كلّه ظهر لك ما في قول المصنّف جواباً للشرط السابق : [ وجبت عليهم الجمعة وانعقدت . . . ] . ( 2 ) [ كذا ظهر لك ] وما له وعليه ووجه تردّده سواء كان في العقد أو الوجوب أو فيهما ، كما أنّه بان لك منه من تجب عليه وتنعقد به ، ومن تجب عليه ولا تنعقد به ، وبالعكس ، لكن بمعنى عدم وجوب الحضور ، ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به . ( 3 ) عندنا ، كما هو واضح . وأوضح منه عندنا ما في المتن ( و ) غيره من [ ذلك ] . ( 4 ) إذ لا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما أنّ النصوص دالّة عليه عموماً وخصوصاً : أ - كخبر الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام ( « 3 » ) . ب - ومفهوم قول أحدهما عليهما السلام في خبر ابن مسلم ( « 4 » ) وغيرهما من النصوص المتقدّمة في الأبحاث السابقة . وكأنّ ذكر المصنّف وغيره له لخلاف أبي حنيفة ( « 5 » ) فيه الذي اتّقى منه الصادق عليه السلام في ضعيف حفص بن غياث : « ليس على أهل القرى جمعة ، ولا خروج في العيدين » ( « 6 » ) . كضعيف طلحة بن زيد عنه عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام : « لا جمعة إلّا في مصر تُقام فيه الحدود » ( « 7 » ) . وفي كشف اللثام : « احتمال الأوّل أنّه ليس عليهم ذلك ؛ لأنّ العامّة يرون السقوط عنهم ، فالعامّة من أهل القرى لا يفعلون ، وليس على المؤمنين منهم تقيّة » ( « 8 » ) . قلت : وأولى منه احتمال كون ذلك لفقد اجتماع الشرائط التي منها وجود النائب الذي لم يتعارف وجوده في كلّ قرية قرية . « واحتمال الثاني أنّ الجمعة لا تقبل - أو لا تكمل - إذا أخلّ بإقامة الحدود » ( « 8 » ) . قلت : وأولى منه إرادة الكناية بذلك عن ظهور اليد والسلطنة ، والأمر سهل بعد ما عرفت .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لو » . ( 2 ) في الشرائع : « الشروط » . ( 3 ) الوسائل 7 : 306 - 307 ، ب 3 من صلاة الجمعة ، ح 2 . ( 4 ) المصدر السابق : 306 ، ح 1 . ( 5 ) المبسوط ( للسرخسي ) 2 : 23 . ( 6 ) الوسائل 7 : 307 ، ب 3 من صلاة الجمعة ، ح 4 ، وفيه : « الصادق عليه السلام عن أبيه » . ( 7 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 8 ) كشف اللثام 4 : 282 .