[ فيجب ] عيناً على الجميع عدا الصبيّ والمجنون ، بل قد يقال بالوجوب الشرطي في الأوّل ، بمعنى أنّه لا يشرع منه صلاة الظهر [ إذا حضر الجمعة ] [ 1 ] . نعم سقط عنه السعي إليها [ 2 ] فيشرع منه الظهر كغيره من البالغين ممّن تسقط عنهم مع عدم الحضور ، أمّا معه فليس من البالغ من تسقط عنه [ 3 ] . أمّا الانعقاد بهم [ 4 ] [ فهو الأقوى ] .
-
شرح
( 1 ) لأنّ الثابت في حقّه ما يصحّ من البالغ في ذلك الحال ، والفرض عدم صحّة غير الجمعة .
( 2 ) بالنصوص .
( 3 ) كما أنّه ليس في الأدلّة ما يقضي بمشروعيّة الظهر له في هذا الحال ، وأخبار السقوط أعمّ من ذلك كما عرفت .
( 4 ) ففي كشف اللثام : « كأنّه لا خلاف فيه فيمن عدا المسافر والعبد والمرأة وغير المكلّف ، إلّا الهرم الذي لا حِراك به ، فلم يعدّ في شيء من المبسوط والوسيلة والإصباح ممّن تنعقد بهم مع تعرّضهم لعدم الوجوب عليه » إلى أن قال : « ولعلّهم أدرجوه في المريض أو جعلوا صلاته - لأنّه لا حِراك به - ممّا لا عبرة بها ؛ لعدم الركوع والسجود فيها إلّا إيماءً » ( « 1 » ) ، وفي المدارك : « اتّفق الأصحاب على الانعقاد بالعبد ( « 2 » ) والمريض والأعمى والمحبوس بعذر المطر ونحوه مع الحضور كما نقله جماعة » ( « 3 » ) ، وفي التذكرة وعن المنتهى ( « 4 » ) ما سمعته ، وفي الخلاف : « تنعقد بالمريض بلا خلاف » ( « 5 » ) ، وفي الرياض : « لا خلاف ظاهراً في انعقادها فيمن عدا العبد والمسافر » ( « 6 » ) ، وفي ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع على الانعقاد بالمسافر والعبد ( « 5 » ) ، وفي الذكرى : « الظاهر أنّ الاتّفاق واقع على صحّتها بجماعة المسافرين وإجزائها عن الظهر » ( « 8 » ) ، ولعلّه الظاهر من كشف اللثام ( « 9 » ) أيضاً . قلت : قد صرّح بانعقادها بالمسافر والعبد - مضافاً إلى ما عرفت - في الخلاف والسرائر والمعتبر والمنتهى والإرشاد والتلخيص ( « 10 » ) وغيرها على ما حكي عن بعضها . وهو الأقوى ، خصوصاً بناءً على أنّ الساقط عنهم السعي إليها لا الجمعة مطلقاً ، فيشملهم حينئذٍ نصوص الانعقاد بالسبعة ونحوهم . بل مقتضاها [ / النصوص ] حينئذٍ تعيّن العقد عليهم . إلّا أنّه قد يقوى في النظر تخييرهم في ذلك :
1 - للأصل .
2 - وظهور خبر حفص في حضور الجمعة المنعقدة بغيرهم .
3 - وظهور نصّ السبعة مثلًا في إرادته من حيث العدد لا أيّ عدد كان .
بل قد ينقدح من ذلك الإشكال في أصل العقد بهم ؛ لعدم دليل صالح عليه ، والوجوب حال الحضور أعمّ من العقد .
وكيف كان فأصل العقد بهم على التخيير أو التعيين جائز ، خلافاً للمبسوط والوسيلة والإصباح والمختلف ( « 11 » ) كما
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 277 - 278 .
( 2 ) كذا في الجواهر وفي المصدر : « بالبعيد » .
( 3 ) المدارك 4 : 55 ، وليس فيه : « كما نقله جماعة » .
( 4 ) تقدّم في ص 209 .
( 5 ) الخلاف 1 : 611 ، الغنية : 90 .
( 6 ) الرياض 4 : 61 .
( 8 ) الذكرى 4 : 117 - 118 .
( 9 ) كشف اللثام 4 : 241 .
( 10 ) الخلاف 1 : 610 . السرائر 1 : 293 . المعتبر 2 : 292 . المنتهى 5 : 371 ، 372 . الارشاد 1 : 257 . التلخيص : 30 .
( 11 ) المبسوط 1 : 143 . الوسيلة : 103 . إصباح الشيعة : 85 . المختلف 2 : 232 .