تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وجبت عليهم » ( « 1 » ) فظاهر الدلالة على المطلوب ؛ ضرورة أولويّة الوجوب عليهم مع الانعقاد بغيرهم منه . ومن هنا يعلم أنّ مراده بما حكي عنه ( « 2 » ) أيضاً فيه من أنّ أقسام الناس في الجمعة خمسة : 1 - من تجب عليه وتنعقد به ، وهو الذكر الحر البالغ العاقل الصحيح السليم من العمى والعرج والشيخوخة التي لا حِراك معها الحاضر ومن هو بحكمه . 2 - ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به ، وهو الصبيّ والمجنون والعبد والمسافر والمرأة ، لكن يجوز لهم فعلها إلّا المجنون . 3 - ومن تنعقد به ولا تجب عليه ، وهو المريض والأعمى والأعرج ، ومن كان على أكثر من فرسخين . 4 - ومن تجب عليه ولا تنعقد به ، وهو الكافر ؛ لأنّه مخاطب بالفروع عندنا . 5 - ومن اختلف فيه عدم وجوب السعي إليها ، لا عدم وجوبها عيناً لو حضرها ، خصوصاً بقرينة ذكره من كان على أكثر من فرسخين الذي لا تأمّل في الوجوب عليه مع الحضور ، بل لعلّه خارج عن موضوع المستثنى بناءً على ما سمعت من إرادة مكانه لا رحله ، بل لا خلاف معتدٍّ به محقّق أجده في المرأة من غير المصنّف وأوّل الشهيدين وثاني المحقّقين وبعض من تأخّر عنهم ( « 3 » ) ، بل المصرّح به أو كالمصرّح به في التهذيب والنهاية والكافي والغنية والإشارة والسرائر والتحرير والمنتهى الوجوب عليها ( « 4 » ) لو حضرت على ما حكي عن بعضها ، بل هو ظاهر غيرها أيضاً ، بل هو من معقد إجماع الغنية ( « 5 » ) أيضاً ، بل في كشف اللثام عن معتبر المصنّف وتذكرة الفاضل التردّد ( « 6 » ) فيه لا الخلاف . لكنّ الذي وجدته في الأوّل - بعد أن حكى عن الشيخ الاحتجاج على الوجوب الشامل للامرأة بخبر حفص الذي سمعته - قال : « وما تضمّنه من الوجوب على المرأة مخالف لما عليه اتّفاق فقهاء الأمصار ، فلا عبرة بالرواية » ( « 7 » ) . إلّا أنّه من الغرائب ؛ ضرورة أنّ العكس مظنّة اتّفاق فقهاء الأمصار لا عدم الوجوب . ويقرب منه ما في المدارك من أنّ « الحقّ انتفاء الوجوب ، العيني قطعاً بالنسبة إلى كلّ من سقط عنه الحضور ، وأمّا الوجوب التخييري فهو تابع لجواز الفعل ، فمتى ثبت الجواز ثبت الوجوب ومتى انتفى انتفى » ( « 8 » ) ، ونحوهما ما عن مبسوط الشيخ من نفي الخلاف عن عدم الوجوب على المسافر والعبد ( « 9 » ) ، مع أنّا لم نجد موافقاً له على ذلك سوى ما عن الوسيلة والإصباح ( « 10 » ) مع احتمالهما عدم وجوب الحضور ، ولعلّه مراده بقرينة نفي الخلاف ، خصوصاً وهو ممّن قد صرّح بالوجوب عليهما في التهذيب والنهاية ( « 11 » ) على ما حكي عن أوّلهما كالكافي والسرائر والغنية والإرشاد والتلخيص والنافع وشرحه والجامع ( « 12 » ) وغيرها على ما حكي عن بعضها . ومن ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 143 . اصباح الشيعة : 85 . ( 2 ) المبسوط 1 : 143 - 144 . ( 3 ) الدروس 1 : 186 - 187 . جامع المقاصد 2 : 418 . المفاتيح 1 : 20 . ( 4 ) التهذيب 3 : 21 ، ذيل الحديث 77 . النهاية : 103 . الكافي : 151 . الغنية : 90 . الإشارة : 97 . السرائر 1 : 293 . التحرير 1 : 275 . المنتهى 5 : 365 . ( 5 ) الغنية : 90 . ( 6 ) كشف اللثام 4 : 279 . ( 7 ) المعتبر 2 : 293 ، وفيه : « وما تضمّنه من وجوب الجمعة على المرأة مع حضورها ففيه تردّد » . ( 8 ) المدارك 4 : 55 . ( 9 ) المبسوط 1 : 143 . ( 10 ) الوسيلة : 103 . إصباح الشيعة : 85 . ( 11 ) التهذيب 3 : 21 ، ذيل الحديث 77 . النهاية : 103 . ( 12 ) الكافي : 151 . السرائر 1 : 293 . الغنية : 90 . الارشاد 1 : 257 . التلخيص : 30 . المختصر النافع : 60 . المعتبر 2 : 292 . الجامع للشرائع : 94 - 95 .