[ و ] لا ينبغي التأمّل في أصل المشروعيّة ، بل الأقوى الوجوب عيناً على المكلّفين منهم لو حضروها مطلقاً [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) وفاقاً لصريح التهذيب والنهاية والكافي والغنية والسرائر ونهاية الإحكام ( « 1 » ) وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل هو كالصريح ممّن علّق الوجوب على حضورهم ؛ ضرورة إرادة الوجوب عيناً ؛ إذ احتمال التخييري - كما في كشف اللثام ( « 2 » ) دفعاً لاحتمال العزيمة وعدم الانعقاد - في غاية الضعف ، بل واضح الفساد ؛ ضرورة ثبوت ذلك لهم قبل الحضور . فلا ريب حينئذٍ في أنّ ذلك هو المشهور ، بل في ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه ( « 3 » ) ، وفي التذكرة : « ولا يشترط - أي في العدد - الصحّة ولا زوال الموانع من المطر والخوف ، فلو حضر المريض أو المحبوس لعذر المطر أو الخوف وجبت عليهم وانعقدت إجماعاً » ( « 4 » ) ، وفي المدارك : « لا خلاف في وجوبها على البعيد مع الحضور » ( « 5 » ) ، وفي المحكيّ عن المنتهى : أنّه تجب على المريض وتنعقد به إذا حضر عند أكثر أهل العلم ( « 6 » ) ، وفيه أيضاً : « أنّه لا خلاف فيه في الأعرج ، وكذا من بعد بأزيد من فرسخين ( « 6 » ) . وفي جامع المقاصد : « لو حضر أحد هؤلاء في موضع إقامة الجمعة وجبت عليه وانعقدت به بحيث يعتبر في العدد بغير خلاف في غير المسافر » . لكن قال : « وينبغي أن يستثنى المريض إذا شقّ عليه الانتظار مشقّة شديدة ، ولو لزم زيادة المرض فبطريق أولى ، وكذا الهِمّ » ( « 8 » ) ، ثمّ حكى الخلاف في الانعقاد في العبد ( « 8 » ) ، كما أنّه بعد بأوراق جزم بعدم الوجوب على المرأة أيضاً ( « 10 » ) . وفي المفاتيح : « الذين وضع اللَّه عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها كما ورد النصّ في بعضهم معلّلًا ، والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك فيما سوى المرأة » ( « 11 » ) . وفي الرياض : « أمّا وجوبها على من عدا الصبي والمجنون والمرأة فهو المشهور على الظاهر المصرّح به في كلام بعض ، وعن ظاهر الغنية الإجماع عليه مطلقاً ، كما هو ظاهر الإيضاح وشرح القواعد للمحقّق الثاني ، لكن فيمن عدا العبد والمسافر ، والمنتهى في المريض خاصّة ، وصريحه في الأعرج » ( « 12 » ) .
وإن كان لا يخفى عليك ما فيه بعد ما سمعت ، بل لا أجد فيه خلافاً محقّقاً معتدّاً به فيما عدا المرأة والمسافر والعبد . وما عن مهذّب القاضي : « ويجب صلاتها على العقلاء من هؤلاء إذا دخلوا فيها وتجزيهم إذا دخلوا فيها وصلّوها عن صلاة الظهر » ( « 13 » ) ، وفي شرح جمل العلم والعمل له أيضاً : « وجميع من ذكرنا سقوطها عنهم فأُولو العقد ( « 14 » ) إذا دخلوا فيها وجبت عليهم بالدخول فيها وأجزأتهم صلاتها عن صلاة الظهر » ( « 15 » ) . يمكن إرادته الحضور من الدخول فيها لا نفس الفعل وإن احتمله في كشف اللثام ( « 16 » ) . وأمّا ما عن المبسوط والإصباح من أنّهم « إن حضروا الجمعة وتمّ بهم العدد
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 21 ، ذيل الحديث 77 . النهاية : 103 . الكافي : 151 . الغنية : 90 . السرائر 1 : 291 ، 293 . نهاية الإحكام 2 : 12 ، 45 .
( 2 ) كشف اللثام 4 : 277 .
( 3 ) الغنية : 90 .
( 4 ) التذكرة 4 : 37 - 38 .
( 5 ) المدارك 4 : 53 .
( 6 ) المنتهى 5 : 375 ، 375 - 376 .
( 8 ) جامع المقاصد 2 : 388 ، 389 .
( 10 ) جامع المقاصد 2 : 416 - 417 .
( 11 ) المفاتيح 1 : 20 .
( 12 ) الرياض 4 : 59 .
( 13 ) المهذّب 1 : 101 .
( 14 ) كذا في الجواهر ، وفي كشف اللثام ومفتاح الكرامة : « العقل » وفي المصدر : « فأولى العقلاء » .
( 15 ) شرح جمل العلم والعمل : 123 - 124 .
( 16 ) كشف اللثام 4 : 277 .