نعم قد يخرج من ذلك المطر [ 1 ] ، [ فتسقط معه الجمعة ] .
[ وقد يقال : في الوحل أيضاً الذي يشقّ معه المشي ] .
وأمّا سقوطها عن الكبير الذي يتعذّر عليه حضورها أو يتعسّر أو يشقّ مشقّة لا تتحمّل عادةً فهو من الواضحات [ 2 ] .
إنّما الكلام في الكبير الذي لم يبلغ ذلك فإنّ [ الظاهر ] [ 3 ] السقوط [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) لما في صحيح عبد الرحمن : « لا بأس أن تدع الجمعة في المطر » ( « 1 » ) ، وفي التذكرة : « لا خلاف فيه » ، وبه صرّح الشهيد ( « 2 » ) وغيره .
قيل : وألحق به الفاضل ومن تأخّر عنه الوحل ( « 3 » ) ، وعن المنتهى : أنّ السقوط مع المطر المانع والوحل الذي يشقّ معه المشي قول أكثر أهل العلم ( « 4 » ) .
( 2 ) المستغنية عن صريح إجماع التذكرة على سقوطها عن الذي لا حِراك به ( « 5 » ) ، كظاهر المحكيّ عن الغنية ( « 6 » ) ، بل وإجماع مصابيح الظلام على الهمّ ( « 7 » ) الذي فسّره في المحكيّ عن الكركي بالشيخ الفاني ( « 8 » ) ، وفي المقاصد العليّة بالشيخ الكبير العاجز عن الحضور أو الذي يمكنه ذلك بمشقّة شديدة لا يتحمّل مثلها عادةً ( « 9 » ) .
( 3 ) [ كما هو ] مقتضى إطلاق النصّ ومعقد ظاهر إجماع المحكيّ عن المعتبر والمنتهى ( « 10 » ) .
( 4 ) لكن قيل : إنّ في « الجمل والعقود والمبسوط والوسيلة والغنية والسرائر وإشارة السبق ونهاية الإحكام التقييد بالّذي لا حِراك به ، وفي المراسم وجامع الشرائع والتبصرة وكفاية الطالبين لابن المتوّج والبيان والألفيّة واللمعة نحو ما في الكتاب ، وفي التحرير والقواعد والموجز وكشف الالتباس وشرح نجيب الدين : « البالغ حدّ العجز » ، وفي الإرشاد : « المزمن » ، وفي الذكرى والميسيّة والروض والشافية وغيرها : « البالغ حدّ العجز أو المشقّة الشديدة بواسطة الكبر » ( « 11 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 341 ، ب 23 من صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 2 ) التذكرة 4 : 90 . الذكرى 4 : 121 .
( 3 ) المدارك 4 : 50 .
( 4 ) المنتهى 5 : 380 .
( 5 ) التذكرة 4 : 90 .
( 6 ) الغنية : 90 .
( 7 ) المصابيح 1 : 293 .
( 8 ) جامع المقاصد 2 : 386 .
( 9 ) المقاصد العليّة : 360 .
( 10 ) المعتبر 2 : 290 . المنتهى 5 : 381 .
( 11 ) مفتاح الكرامة 3 : 141 .