تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قلت : خلاصة الكلام [ في كلّ عذر ] [ 1 ] أنّه إن حصل ما يصلح لسقوط التكليف من ضرر أو مشقّة لا تتحمّل ونحوها ممّا يندرج به تحت العسر والحرج أو أهمّية واجب آخر مع التعارض ونحوها توجّه السقوط ، وإلّا فلا [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) فيما لا إطلاق نصّ فيه . ( 2 ) وأمّا احتمال كون المدار على مطلق صدق العذر وإن لم يصل إلى ذلك - بدعوى ظهور فحوى إطلاق الأعذار المنصوصة في ذلك ففيه : ما لا يخفى ، خصوصاً بعد تأكيد وجوب صلاة الجمعة بما سمعت في الكتاب والسنّة . ومن ذلك ظهر لك ما عن المبسوط : « يجوز ترك الجمعة لعذر في نفسه أو أهله أو قرابته أو أخيه في الدين ، مثل أن يكون مريضاً يهتمّ بمراعاته أو ميّتاً يقوم على دفنه وتجهيزه ، أو ما يقوم مقامه » ( « 1 » ) وإن قيل : إنّ نحوه ما في المختلف والتذكرة ونهاية الإحكام والموجز والدروس والذكرى وكشف الالتباس والمسالك والروض وغيرها ( « 2 » ) ، بل عن المنتهى ونهاية الإحكام وكشف الالتباس : « لو مرض له قريب وخاف موته جاز له الاعتناء [ به ] وترك الجمعة ، ولو لم يكن قريباً وكان معتنياً ( « 3 » ) به جاز له ترك الجمعة إذا لم يقم غيره مقامه » ( « 4 » ) ، بل في الأخيرتين : « لا فرق في المريض بين قريبه أو ضيفه أو زوجته أو عبده مع الحاجة إليه . نعم عن المنتهى : « لو كان عليه دين يمنعه الحضور وهو غير متمكّن سقطت عنه ، ولو تمكّن لم يكن عذراً ، ولو كان عليه حدّ قذف أو شرب أو غيرهما لم يجز له الاستتار عن الإمام لأجله وترك الجمعة » ( « 5 » ) . لكن عن نهاية الإحكام وكشف الالتباس والروض والمسالك : « لو كان عليه حدّ قصاص يرجو بالاستتار الصلح جاز الاستتار وترك الجمعة » ( « 6 » ) ، وعنها أيضاً : « إذا اشتغل بجهاز ميّت أو مريض ، أو حبس بباطل أو حقّ عجز عنه ، أو خاف على نفسه أو ماله أو بعض إخوانه - لو حضر - ظالماً أو لصّاً أو مطراً أو وحلًا شديداً أو حرّاً أو برداً شديدين أو ضرباً أو شتماً » ( « 7 » ) . قيل : ونحو ذلك وإن لم يذكر فيها الجميع التذكرة وكشف الالتباس وإرشاد الجعفريّة والروض والمسالك والموجز ومجمع البرهان ( « 7 » ) ، وعن إرشاد الجعفرية : « لا فرق في المال بين الجليل والحقير » ( « 9 » ) ، وفي الذكرى : أنّ « من له خبزاً يخاف احتراقه كذلك » ( « 10 » ) ، وعن السرائر : « روي أنّ من يخاف ظلماً يجري على نفسه أو ماله هو أيضاً معذور في الإخلال بها ، وكذلك من كان متشاغلًا بجهاز ميّت أو تعليل الوالد ومن يجري مجراه من ذوي الحرمات الأكيدة يسعه أن يتأخّر عنها » ( « 11 » ) ، ونحوه عن السيّد ( « 12 » ) ، وعن ابن الجنيد : « من كان في حقّ لزمه القيام بها ؛ كجهاز الميّت أو تعليل الوالد أو من يجب حقّه ولا يسعه التأخّر عنه » ( « 13 » ) ، إلى غير ذلك . وقد عرفت الضابطة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 146 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 3 : 142 . ( 3 ) في المصدر : « معنيّاً » . ( 4 ) المنتهى 5 : 380 . نهاية الإحكام 2 : 43 . كشف الالتباس : الورقة 203 . ( 5 ) المنتهى 5 : 381 . ( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 43 . كشف الالتباس : الورقة 203 . الروض 2 : 762 . المسالك 1 : 241 . ( 7 ) مفتاح الكرامة 3 : 142 . ( 9 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 43 . ( 10 ) الذكرى 4 : 121 . ( 11 ) السرائر 1 : 290 - 291 . ( 12 ) نقله في المعتبر 2 : 291 . ( 13 ) نقله في المختلف 2 : 234 .