تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
نعم تصحّ من المميّز بناءً على الصحيح من شرعيّة عباداته ، وستعرف كيفيّة صحّتها منه وحكمه لو بلغ في الأثناء [ 1 ] . نعم قد يقال بأنّ الظاهر [ 2 ] سقوطها عن المرأة [ 3 ] . فيتّجه حينئذٍ وجوبها على الخنثى المشكل سواءً قلنا بالواسطة في الواقع أو لا [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) وفي المعتبر والمنتهى والتذكرة وإرشاد الجعفريّة والذخيرة ( « 1 » ) - على ما حكي عن بعضها - الإجماع على اشتراط الذكورة ، بل في الأوّل منها إجماع العلماء كما عن الثاني : « لا تجب على المرأة ، وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم » . ( 2 ) [ كما هو الظاهر ] من النصوص . ( 3 ) ولعلّه المراد من الفتاوى ومعاقد الإجماعات ، قال في التذكرة : « الذكورة شرط ، فلا تجب على المرأة إجماعاً » ( « 2 » ) . ولعلّه مراد غيره أيضاً . ( 4 ) للعموم الذي يدخل فيه المشتبه صدق الخاصّ عليه ، بناءً على عدم كونه مقسّماً للعامّ ، وأنّه لم يؤخذ في مفهومه عدم الخاصّ كي يكون مجملًا بالنسبة إلى الفرض ، فيتمسّك فيه بأصالة البراءة . على أنّه لو سلّم أمكن الوجوب مع الظهر هنا أيضاً ؛ لتوقّف يقين البراءة على الجمع . ودعوى أصالة الظهر غير مسموعة كما أوضحناه سابقاً . لكن عن شرح الأستاذ الأكبر : أنّ « المعروف بين الأصحاب عدم وجوبها على الخنثى ؛ لاحتمال كونه امرأة ، والأصل براءة الذمّة وعدم التكليف حتى يثبت ، ولا ثبوت مع الاحتمال . وشمول كلّ مسلم للخنثى محلّ تأمّل ؛ لعدم تبادره من إطلاق لفظ مسلم وإن قلنا بأنّ العامّ اللغوي يشمل الأفراد النادرة ؛ لأنّه يشمل ما علم أنّه فرد لا ما يحتمل . وهذا وإن كان يقتضي عدم وجوب الظهر أيضاً - لاحتمال كونه رجلًا - إلّا أنّ الظهر هو الأصل ؛ لأنّ الجمعة مشروطة بالذكورة وغيرها ، والشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط ، والظهر واجب على المكلّفين إلّا من اجتمع فيه شرائط الجمعة ، ولأنّ الواجب أوّلًا كان الظهر ثمّ تغيّر إلى الجمعة بالنسبة إلى من اجتمع فيه شرائطها ، والظاهر أنّ الممسوح مثل الخنثى » ( « 3 » ) . وفيه ما لا يخفى خصوصاً بعد ما سمعت من لفظ الناس ونحوه في النصوص ( « 4 » ) . وشرطيّة الذكورة لا مدرك لها إلّا معقد الإجماع المنقول الذي لا ظنّ بإرادة الزائد على ما في النصوص من السقوط عن المرأة فيه ، فتأمّل جيّداً . وأمّا الحريّة فعليها إجماع العلماء في المعتبر والتذكرة ، والإجماع في المحكيّ عن المنتهى ( « 5 » ) . ولعلّ المراد أنّها لا تجب على العبد .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 289 . المنتهى 5 : 365 . التذكرة 4 : 86 . نقله عن الجعفريّة في مفتاح الكرامة 3 : 139 . الذخيرة : 300 . ( 2 ) التذكرة 4 : 86 . ( 3 ) المصابيح 1 : 290 - 291 . ( 4 ) الوسائل 7 : 295 ، ب 1 من صلاة الجمعة ، ح 1 . ( 5 ) المعتبر 2 : 289 . التذكرة 4 : 86 . المنتهى 5 : 368 .