والظاهر أنّه لا فرق فيه بين وضع اليمنى على اليسرى والعكس [ 1 ] .
والظاهر أيضاً أنّه لا فرق فيه بين الوضع فوق السرّة وتحتها [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) كما عن مجمع البحرين النصّ عليه ( « 1 » ) ، ويقتضيه ما عن القاموس من أنّه خضوع الإنسان لغيره ( « 2 » ) ؛ ضرورة تعارف كلٍّ منهما في الخضوع بين الفرس المعبّر عنهم في النصوص بالمجوس على الظاهر ، وبه صرّح الفاضل في القواعد ( « 3 » ) والشهيد الثاني ( « 4 » ) وغيرهما في معنى التكفير .
وإليه يرجع تصريح الشيخ والشهيد الأوّل ( « 5 » ) وبني حمزة ( « 6 » ) وإدريس وسعيد فيما حكي عنهم وغيرهم بتحريم وضع اليمين على الشمال والعكس ( « 7 » ) ، بل هو معقد إجماع الأوّل منهم ؛ ضرورة إرادة التكفير من ذلك ، لا أنّ العكس محرّم وإن لم يكن تكفيراً ، كإرادة المبسوط ( « 8 » ) وغيره ممّن عبّر بالكتف ذلك أيضاً .
وقد سمعت ما في خبر قرب الإسناد ( « 9 » ) والخصال وكتاب المسائل والدعائم ( « 10 » ) ، ويؤيّده أيضاً اجتزاء العامّة به ، كما قيل ( « 11 » ) في أصل الاستحباب .
ولا ينافي ذلك ما في صحيح ابن سنان ( « 12 » ) من توهّم حصره في وضع اليمنى على اليسرى ، وإن ظنّه بعض الأساطين ( « 13 » ) ؛ لوجوب رفع اليد عن مفهومه بما عرفت [ من الأدلّة ] لو سلّم إرادة الحصر منه ، مع إمكان المنع ، بل ظهوره ، بدعوى إرادة العهد الذهني من اللام فيه - نحو ما يذكر فرد بحضرتك فتقول : ذلك الأسد ، أو وذلك الرجل - لا الجنسيّة المقتضية للحصر ، كما هو واضح بأدنى تأمّل . وفي كشف اللثام : « يجوز عود الإشارة فيه إلى الوضع ، فلا يكون نصّاً في الحصر » ( « 14 » ) . فمن الغريب بعد ذلك ما وقع للفاضل وغيره من التردّد في صورة العكس أو الميل إلى العدم ، حتّى قال في المنتهى بعد أن حكاه عن الشيخ : « نحن نطالبه بالمستند ، والقياس عندنا باطل » ( « 15 » ) . ولا ريب في ضعفه كظاهر المتن وغيره ممّن اقتصر على وضع اليمين على الشمال .
( 2 ) كما صرح به غير واحدٍ ، بل لا أجد فيه خلافاً ؛ لإطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 477 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 128 .
( 3 ) القواعد 1 : 281 .
( 4 ) الروض 2 : 882 .
( 5 ) الخلاف 1 : 321 . الذكرى 3 : 293 .
( 6 ) الوسيلة : 97 ، وفيه : « كشف اليدين » .
( 7 ) السرائر 1 : 237 . الجامع للشرائع : 77 .
( 8 ) المبسوط 1 : 117 .
( 9 ) تقدم في ص 14 .
( 10 ) تقدّمت في ص 15 .
( 11 ) جامع المقاصد 2 : 346 .
( 12 ) الوسائل 7 : 266 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 1 ، وفيه : « عن محمّد بن مسلم » .
( 13 ) الرياض 3 : 513 .
( 14 ) كشف اللثام 4 : 168 .
( 15 ) المنتهى 5 : 301 - 302 .