نعم قد يتوقّف في وجوب الطمأنينة فيه [ 1 ] . أمّا مع العجز ولو بمستند [ 2 ] [ فالأقوى جواز الجلوس ، تعذّر الاستخلاف أم لا ] [ 3 ] . بل يجري جميع ما عرفته في الصلاة - من التجدّد في الأثناء ، ومن قيام الاضطجاع ، ونحو ذلك - فيهما [ 4 ] . نعم لا ريب أنّ الاستخلاف أحوط لكن فيهما وفي الصلاة ، وإن كان الأقوى جوازه فيهما فقط مع الاضطرار [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) وإن صرّح جماعة به ، بل في الحدائق : « قالوا » ( « 1 » ) . لكن دليلها منحصر في البدليّة المزبورة ، وشمولها لنحو ذلك محلّ نظر . ولم يثبت استدامة النبيّ والأئمّة عليهم الصلاة والسلام عليها ، بل ربّما كان الظنّ بخلافها إذا طالت الخطبة بالوعظ ونحوه .
( 2 ) فقد صرّح جماعة بجواز الجلوس حينئذٍ ، بل هو المشهور على الظاهر ، بل قيل : إنّ ظاهرهم الإجماع عليه ( « 2 » ) ، بل ربّما ظهر ذلك أيضاً من المدارك ( « 3 » ) فيما تسمعه ، بل عن الشيخ نجيب الدّين : أنّ شيخه المدقّق صاحب المعالم ادّعى الإجماع على ذلك ( « 4 » ) ، وكأنّه كذلك مع تعذّر الاستخلاف ، كما أنّه الأقوى مطلقاً .
( 3 ) 1 - لظهور ما دلّ على الشرطيّة في حال الاختيار ، فيبقى الإطلاق حينئذٍ سالماً .
2 - ولأنّه قد يشعر به صحيح عمر بن يزيد السابق باعتبار عدم الإنكار فيه على معاوية .
وذكره حكم الخطبة في حال القيام الذي قد يشعر بأنّ لها حالًا آخر غيره ، وهو ما حكاه عن معاوية .
3 - ولأولويّة الصلاة منهما في اعتبار القيام وقد قام الجلوس مقامه مع العجز ، بل مقتضى بدليّتهما عن الركعتين الأخيرتين جريان ذلك فيهما .
( 4 ) اللّهمّ إلّا أن يفرّق بأنّ اللازم هنا مراعاة بدليّتهما عن ركعتي الإمام ، فلا يجوز حينئذٍ الجلوس فيهما ، بل يتعيّن حينئذٍ الاستخلاف ، ولعلّه لذا جعل الاستنابة أولى في المحكيّ عن نهاية الإحكام ( « 5 » ) والموجز ( « 6 » ) وكشفه ( « 7 » ) وإن جوّز فيها الجلوس ، وجامع المقاصد ( « 8 » ) والغريّة وإرشاد الجعفريّة أحوط ( « 9 » ) ، بل في التذكرة « هل يجب الاستنابة حينئذٍ ؟
إشكال » ( « 10 » ) .
لكن لا ريب أنّ الأقوى الأوّل لما عرفت ، مع عدم ثبوت البدليّة على الوجه المزبور .
( 5 ) لعدم ما يصلح للشرطيّة المقتضية لسقوط الجمعة وتقييد الإطلاقات .
هامش
( 1 ) الحدائق 10 : 85 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 3 : 117 .
( 3 ) المدارك 4 : 38 .
( 4 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 3 : 117 .
( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 36 .
( 6 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 88 .
( 7 ) كشف الالتباس : الورقة 206 .
( 8 ) جامع المقاصد 2 : 398 .
( 9 ) نقله عنهما في مفتاح الكرامة 3 : 118 .
( 10 ) التذكرة 4 : 71 .