[ وهو غير واجب ، كما لا يجب الزجر زيادة على الوعظ ] وإن كان الأحوط الجمع بين الترغيب والترهيب .
بل الأحوط المحافظة على جميع ما يستفاد من نصوص المقام [ 1 ] .
[
ما يستحبّ الإتيان به في الخطبة
] : إلّا ما علم كونه ندباً ، ولعلّ منه الشهادة بالتوحيد [ 2 ] ، بل والشهادة بالرسالة [ 3 ] .
[ وأمّا اعتبار عربيّتهما ] [ 4 ] . قلت : قد يفرّق فيهما بين الحمد والصلاة وبين الوعظ ، فيجوز بغيرها اختياراً مع فهم العدد ، بخلافهما [ 5 ] .
وعلى الاشتراط لو لم يفهم العدد العربيّة ولا أمكن تعلّمها فالأقوى [ 6 ] الاجتزاء بالعجميّة [ 7 ] .
وأمّا ترتيب أجزاء الخطبة بتقديم الحمد ثمّ الصلاة ثمّ الوعظ ثمّ القرآن ف [ - الظاهر ] [ 8 ] وجوبه [ 9 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما في ] صحيح ابن مسلم وموثّق سماعة وخطبتي أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) التي يمكن تحصيل الإجماع على عدم وجوبها فضلًا عن المنقول ( « 1 » ) .
( 3 ) وإن ظهر من المرتضى وجوبها كما سمعت .
( 4 ) والمشهور كما عن الذخيرة اعتبار عربيّتهما ( « 2 » ) ، وفي المدارك : « منع أكثر الأصحاب من إجزاء الخطبة بغير العربيّة للتأسّي ، وهو حسن » ( « 3 » ) .
( 5 ) لظهور الأدلّة في إرادة اللفظ فيهما والمعنى فيه ، وإن كان الواقع منه عليه السلام العربيّة فيه [ / في الوعظ ] أيضاً ، لكن لعلّه لأنّه عليه السلام عربي يتكلّم بلسانه لا لوجوبه .
( 6 ) كما عن الفاضل والشهيدين والكركي ( « 4 » ) .
( 7 ) لأنّ مقصود الخطبة لا يتمّ بدون فهم معانيها ، فما عن الروض بل هو ظاهر المنظومة أيضاً وجوب العربيّة مطلقاً ( « 5 » ) كما ترى ، وإن أيّده في الحدائق بمنع كون العلّة في الخطبة التفهيم ، بل هو حكمة وبأنّ البلدان التي فتحت من العجم والروم وعيّن فيها الأئمّة لم ينقل الترجمة لهم ، ولو وقع لنقل ؛ إذ فيه : أنّ الأصل فيما ظاهره العلّة الأوّل ، ويمكن حضور العدد الذي يفهم في البلدان المزبورة .
نعم قد يحتمل كما في المدارك سقوط الجمعة حينئذٍ ( « 3 » ) ؛ لعدم ثبوت مشروعيّتها على هذا الوجه ، مع أنّ فيه : أنّه يكفي فيه الإطلاقات ، مع عدم صلاحيّة دليل الاشتراط لشمول الفرض ، والتحقيق ما عرفت .
( 8 ) [ كما في ] في الذكرى وغيرها ( « 7 » ) .
( 9 ) بل عن بعضهم نسبته إلى المشهور ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 616 - 617 .
( 2 ) الذخيرة : 300 .
( 3 ) المدارك 4 : 35 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 35 . الذكرى 4 : 138 . المسالك 1 : 237 . جامع المقاصد 2 : 397 .
( 5 ) الروض 2 : 760 . الدرّة النجفيّة : 167 .
( 7 ) الذكرى 4 : 138 .
( 8 ) الرياض 4 : 47 .