تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، إنّ اللَّه هو الفتّاح العليم ، بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، ثمّ يبدأ بعد الحمد بقل هو اللَّه أحد ، أو بقل يا أيّها الكافرون ، أو بإذا زلزلت الأرض زلزالها ، أو بألهاكم التكاثر ، أو بالعصر ، وكان ممّا يداوم عليه قل هو اللَّه أحد » ( « 1 » ) . وفي كشف اللثام : « بعد الحمد - يعني فاتحة الكتاب - وليس في مصباح الشيخ بعد الحمد » ( « 2 » ) . قلت : ومقتضاه حينئذٍ قراءة سورتين في الخطبة الأولى ، إلّا أنّ الظاهر كونهما من الخطبة لا إحداهما للفصل الذي له الجلوس ، فما ذكره ابن سعيد لا مستند له . اللّهمّ إلّا أن يكون فهمه من حسن ابن مسلم : « يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ، ولا يصلّي الناس ما دام الإمام على المنبر ، ثمّ يقعد على المنبر قدر ما يقرأ قل هو اللَّه أحد ، ثمّ يقوم فيفتتح خطبة » ( « 3 » ) . ويمكن إرادته الفصل بسورة الخطبة بمعنى الإتيان بها في آخرها ، فيوافق حينئذٍ غيره ممّن عرفت . كما أنّ ما في الخلاف : « أقلّ ما تكون الخطبة أن يحمد اللَّه ويُثني عليه ، ويصلّي على النبيّ وآله عليهم السلام ويقرأ شيئاً ، ويعظ الناس ، فهذه أربعة أشياء لا بدّ منها ، وإن أخلّ بشيءٍ لم يجزه ، وما زاد عليه مستحبّ ، دليلنا : إجماع الفرقة » ( « 4 » ) يمكن إرادته السورة من الشيء ، فيوافق ما في مبسوطه وجمله ( « 5 » ) . وكذا ما في كشف الحقّ : « ذهبت الإماميّة إلى وجوب أربعة أشياء في الخطبة : حمد اللَّه تعالى والثناء عليه ، والصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام ، والوعظ ، وقراءة شيء من القرآن » ( « 6 » ) . وإلّا لم نعرف له موافقاً عليه ، فضلًا عن كونه مجمعاً عليه ، عدا ما سمعته من مصباح السيّد ( « 7 » ) ، مع أنّ التوشيح قد يقضي بالآية الكاملة . نعم في الذكرى والمقاصد العليّة والمفاتيح والماحوزيّة : « قراءة ما تيسّر » ( « 8 » ) على ما حكي عن بعضها . كما أنّه لا شاهد له ، سوى خبر صفوان بن معلّى : أنّه سمع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ على المنبر : ( وَنَادَوا يَا مَالِكُ ) ( « 9 » ) ( « 10 » ) ، ولا دلالة فيه على ذلك بوجه ؛ إذ يمكن أنّه سمعه يقرأ في أثناء الموعظة . لكن في جامع المقاصد وعن غيره : « أنّ الشيخ في الخلاف وأكثر المتأخّرين اختار الاجتزاء بالآية التامّة » ( « 11 » ) ، واختاره هو في جملة من كتبه والشهيدان في البيان والروضة والعلّامة الطباطبائي في منظومته ( « 12 » ) . وكأنّه هو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ وقيل : يجزي ولو آية واحدة ممّا يتمّ بها فائدتها ] .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 427 ، 431 ، 432 ، ح 1263 . ( 2 ) كشف اللثام 4 : 249 . ( 3 ) الوسائل 7 : 343 ، ب 25 من صلاة الجمعة ، ح 3 . ( 4 ) الخلاف 1 : 616 - 617 . ( 5 ) المبسوط 1 : 147 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 190 . ( 6 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : 448 . ( 7 ) نقله في المعتبر 2 : 284 . ( 8 ) الذكرى 4 : 138 . المقاصد العليّة : 357 . المفاتيح 1 : 21 . نقله عن الماحوزية في مفتاح الكرامة 3 : 117 . ( 9 ) زخرف : 77 . ( 10 ) صحيح مسلم 2 : 595 ، ح 49 ، وفيه : « صفوان بن يعلى عن أبيه » . ( 11 ) جامع المقاصد 2 : 395 . ( 12 ) الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 130 . البيان : 189 . الروضة 1 : 297 . الدرّة النجفيّة : 168 .