تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
[

اعتبار الخطبتين في صلاة الجمعة

] : الشرط ( الثالث : الخطبتان ) عوض الركعتين [ 1 ] . [ والخطبة ] - بالضمّ - من القول والكلام [ 2 ] . وكيف كان فالظاهر عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها ، وإن كان الأقوى أنّها في اللغة - ولو على جهة النقل فيها - اسم لكلام مخصوص [ 3 ] . [ والظاهر عدم اعتبار النيّة فيها مطلقاً ] . -
شرح
( 1 ) إجماعاً بقسميه ، ونصوصاً ( « 1 » ) قولًا وفعلًا . وما عن الكافي حيث قال : « وخطبته في أوّل الوقت مقصورة على حمد اللَّه والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم والمصطفين من آله عليهم السلام والوعظ » ( « 2 » ) يمكن إرادته ما يشمل الخطبتين كبعض النصوص ( « 3 » ) . قال في المحكيّ عن المنتهى : « الخطبة شرط في الجمعة ، وهو قول عامّة أهل العلم لا نعرف فيه مخالفاً إلّا الحسن البصري » ( « 4 » ) واستدلّ عليه بأخبار الخطبتين ، ثمّ قال : « ولا يكفي الخطبة الواحدة ، بل لا بدّ من الخطبتين ، فلو أخلّ بواحدة منهما فلا جمعة له ذهب إليه علماؤنا أجمع » ( « 5 » ) . كما أنّه في التذكرة حكى الاجتزاء بخطبة عن مالك والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر وأحمد في رواية وأصحاب الرأي ( « 6 » ) . لكن في البيان : « ولا تجزي الجمعة بغير خطبة ، والحسن البصري محجوج بالإجماع ، ولا تكفي الواحدة ، وقول النعمان مدفوع بالشهرة » ( « 7 » ) ، ويمكن أن يريد بها بين العامّة والخاصّة على وجه يجامع إجماع الخاصّة . وعلى كلّ حال فالخطبة [ من القول والكلام ] . ( 2 ) كما في مختصر النهاية ، والخطبة خطبة المنبر والنكاح لا غير في الغريبين . وفي المجمل : « الخطاب كلّ كلام بينك وبين الآخر ، ولذلك سمّيت الخطبة » ( « 8 » ) . وفي الصحاح : « خاطبه بالكلام مخاطبة وخِطاباً وخطبت على الأمر خُطبة بالضمّ - إلى أن قال : - وخطب بالضمّ خطابة بالفتح صار خطيباً » ( « 9 » ) . ( 3 ) واعتبار النيّة فيها - كما في جامع المقاصد والروضة وعن حاشية الإرشاد ونهاية الإحكام والغريّة والروض ( « 10 » ) - أعمّ من ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها : 1 - ضرورة ابتنائه على أصالتها في كلّ مأمور به من غير مدخليّة لها . 2 - على أنّه يمكن منعه باحتمال كون الأمر من حيث إنّها شرط صحّة الجمعة ، ومثله يمنع أصالة العبادة فيه . 3 - على أنّ المحكي عن الروض التوقّف في كون النيّة فيها شرطاً أو واجباً ( « 11 » ) ، ولعلّ غيره كذلك ، فينتفي كونها عبادة ؛ لمعلوميّة اشتراطها بها . 4 - بل لعلّ ظاهر ترك الأكثر التعرّض لها فيها عدم اعتبارها مطلقاً ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 7 : 312 ، 332 ، ب 6 ، 15 من صلاة الجمعة . ( 2 ) الكافي : 151 . ( 3 ) الوسائل 7 : 332 ، 407 - 408 ، ب 15 ، 53 من صلاة الجمعة ، ح 2 ، 3 . ( 4 ) المنتهى 5 : 343 . ( 5 ) المنتهى 5 : 395 . ( 6 ) التذكرة 4 : 63 . ( 7 ) البيان : 195 . ( 8 ) مجمل اللغة : 217 . ( 9 ) الصحاح 1 : 121 . ( 10 ) جامع المقاصد 2 : 397 . الروضة 1 : 297 . حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 95 . نهاية الإحكام 2 : 37 . نقله عن الغريّة في مفتاح الكرامة 2 : 117 . الروض 2 : 760 . ( 11 ) الروض 2 : 760 .