تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فيتمّها حينئذٍ ويجتزي ، والمرجع في بقاء الاسم العرف [ 1 ] . ولو كان العائد غير الأوّلين استأنف الخطبة من رأس [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) بل في التذكرة : « لو انفضّوا قبل الإتيان بأركان الخطبة وسكت ثمّ عادوا أتمّ الخطبة سواءً طال الفصل أو لا ؛ لحصول مسمّى الخطبة ، وليس لها حرمة الصلاة ، ولأنّه لا يؤمن الانفضاض بعد إعادتها ، وهو قول أبي إسحاق ، ونمنع اشتراط الموالاة ، وقال الشافعي : إن طال الفصل استأنف الخطبة ، وإلّا فلا ، وعنه أنّه مع طول الفصل يصلّي أربعاً إن لم يعد الخطبة لبطلانها ، ولا يأمن الانفضاض في الإعادة والصلاة ، فيصلّي ظهراً » ( « 1 » ) . والظاهر أنّ مراده قبل الإتيان بتمام أركان الخطبة ؛ لقوله في المحكيّ عن نهايته : ولو انفضّوا في الأثناء فالمأتيّ به حال غيبتهم غير محسوب ، فإن عادوا قبل طول الفصل جاز البناء ، وكذا إن طال ( « 2 » ) . لكن عن موضع آخر منها الإشكال في الأخير ( « 3 » ) . وعلى كلّ حال ينبغي تقييد الطول بما إذا لم يمض معه مسمّى الخطبة عرفاً كما عرفت . وفي القواعد وموضع آخر من التذكرة : « لو انفضّوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أوّلًا الواجب منها » ( « 4 » ) . وفي الذكرى : « لو انفضّوا في أثناء الخطبة سقطت ، فلو عادوا أعادها من رأس إن كانوا لم يسمعوا أركانها ، ولو سمعوا بنى سواء طال الفصل أم لا ؛ لحصول مسمّى الخطبة ، ولم يثبت اشتراط الموالاة إلّا أن نقول : هي كالصلاة فيعيدها ، ويشكل بأنّه لا يؤمن انفضاضهم ثانياً لو اشتغل بالإعادة ، فيصير ذلك عذراً في ترك الجمعة » ( « 5 » ) . وقد فهم منها في كشف اللثام وجامع المقاصد ( « 6 » ) البناء على ما سمعوه من البعض . ومنه ينقدح إمكان إرادته في عبارتي القواعد والتذكرة ، على معنى أنّهم إن لم يسمعوا تمام الواجب أعاد ما لم يسمعوه . وكذا المحكي عن الجعفريّة وشرحها : ولو عادوا بعد انفضاضهم أعاد الخطيب الخطبة بعد عودهم إن لم يسمعوا الواجب منها قبل الانفضاض ، وإن سمعوا الواجب منها أجزأ ذلك سواءً طال الفصل أم لا ( « 7 » ) ؛ إذ الأصل عدم اشتراط الموالاة بين الخطبة ليسمعوا . والمحكيّ عن الروض : « ولو عادوا أعادها من رأس إن لم يكونوا سمعوا أركانها ، وإلّا بنى وإن طال الفصل » ( « 8 » ) . فيتّفق الجميع حينئذٍ على عدم اشتراط الموالاة . لكنّ الإنصاف عدم خلوّ هذه العبارات عن الإجمال ، والتحقيق ما قدّمناه من كون المدار على بقاء الاسم . ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، لكن عن النهاية : « أنّه أقرب » ( « 9 » ) ، ويحتمل - بل الظاهر - أنّ غير الأقرب الاجتزاء بسماع الأوّلين ما مضى منها كما سمعته من الموجز وكشفه في جميع الخطبة . ولا ريب في ضعفه فيهما وإن حكي عنهما ( « 10 » ) الموافقة في المقام .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 41 . ( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 21 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 37 . ( 4 ) القواعد 1 : 285 . التذكرة 4 : 41 . ( 5 ) الذكرى 4 : 110 . ( 6 ) كشف اللثام 4 : 243 . جامع المقاصد 2 : 392 . ( 7 ) الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 130 . نقله عن شرحها مفتاح الكرامة 3 : 110 . ( 8 ) الروض 2 : 777 . ( 9 ) نهاية الإحكام 2 : 21 . ( 10 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 88 . كشف الالتباس : الورقة 205 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 157 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي