تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
[

لو انفضّ العدد في الأثناء

] : ( و ) كيف كان ف‍ ( - لو انفضّوا ) جميعهم وليس غيرهم ( في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبّس بالصلاة سقط الوجوب ) إذا لم يعودوا وكان الانفضاض لعذر [ 1 ] . نعم لو عادوا صلّوا إن كان تفرّقهم بعد الخطبة ولم يطل الفصل [ 2 ] . [ وأمّا إن طال فقد يقال بعدم الصحّة ] وهو لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في بعض الأفراد [ 3 ] . أمّا لو عاد غيرهم مع الإمام أعاد الخطبة [ 4 ] . ونحوه لو تلفّق العائدون من الأوّلين وغيرهم . ولو كان الانفضاض في الأثناء أعاد من رأس إن فات صدق مسمّى الخطبة [ 5 ] ، وإلّا بنى [ 6 ] . -
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في كشف اللثام ( « 1 » ) ؛ لفوات الشرط . ( 2 ) بل في التذكرة وغيرها : « وإن طال » ( « 2 » ) . 1 - للإطلاق . 2 - وأصالة عدم اشتراط الموالاة . والمراد من كونهما عوض الركعتين مجرّد وجوبهما . لكن عنه في موضع من النهاية استشكاله ( « 3 » ) ؛ ولعلّه لأصالة الشغل ومعهوديّة غيره الذي ينصرف إليه الإطلاق . ( 3 ) وخصوصاً على قاعدة شرطيّة المشكوك ، والاحتياط لا ينبغي تركه . ( 4 ) كما صرّح به في المدارك ( « 4 » ) وغيرها ؛ لظهور النصوص في الصلاة في المخطوبين ، ولا إطلاق يعتدّ به في الصحّة ، فلا مقتضي لها حينئذٍ . لكن عن الموجز وكشف الالتباس أنّه بناءً على عدم اشتراط الموالاة لا فرق بين عود السامعين وغيرهم ( « 5 » ) ، ولعلّه لإطلاق الأدلّة ، لكن قد يمنع وجوده على وجه يصلح لتناول هذا الفرد ، بل قد يظهر من الأدلّة خلافه ، بل قال الصادق عليه السلام في خبر ابن سنان : « الجمعة لا تكون إلّا لمن أدرك الخطبتين » ( « 6 » ) وسقوطهما عن المسبوق بعقد الجمعة بالعدد السامعين لا يقضي به قطعاً كما هو واضح . ( 5 ) لعدم حصول الامتثال . ( 6 ) لحصوله ؛ إذ ليس في الأدلّة ما يقضي بأزيد من اعتبار مسمّى الخطبة . وكون الواقع منها ما فيه التوالي - فلا يجدي غيره وإن حصل به مسمّاها - لا يقيّد الإطلاق .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 241 . ( 2 ) التذكرة 4 : 41 . ( 3 ) نهاية الأحكام 2 : 37 . ( 4 ) المدارك 4 : 29 . ( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 88 . كشف الالتباس : الورقة 205 . ( 6 ) الوسائل 7 : 346 ، ب 26 من صلاة الجمعة ، ح 7 .