تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
نعم [ 1 ] [ عدم جواز ائتمامه بالإمام الثاني لا يخلو من إشكال ] . ولو كان المأموم في الجمعة ممّن يصلّي الظهر معهم ففي جواز استخلافه لإتمام الجمعة - وإن كان هو يصلّي ظهراً - إشكال ، أقربه العدم [ 2 ] . [

اعتبار العدد في صلاة الجمعة

] : الشرط ( الثاني : العدد ) [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) ظاهر القواعد والتذكرة هنا عدم جواز دخول غير المتلبّس في الائتمام بالإمام الثاني فضلًا عن الإمامة ( « 1 » ) ، وأنّه يتعيّن عليه الظهر إذا لم يتمكّن من جمعة صحيحة ، لكن هو لا يخلو من إشكال ؛ لأنّها جمعة مشروعة ، ولذا صرّح غير واحد بالدخول فيها . ( 2 ) وقال في كشف اللثام : « الإمام الثاني يجوز أن يكون مسبوقاً إذا أدرك الجمعة بإدراك الإمام الأوّل قبل الركوع أو فيه ، أمّا إذا لم يدرك الجمعة ففيه تردّد كما في التذكرة ، واستقرب الجواز في المنتهى والتحرير ، ولا يجوز أن يكون ممّن لم يدخل معهم في الصلاة ؛ لأنّه عقد جمعة بعد جمعة أو اتباع للإمام المأمومين ، وجوّزه في المنتهى » ( « 1 » ) . قلت : قال في التذكرة : « لا يشترط في المستخلف أن يكون قد سمع الخطبة أو أحرم مع الإمام ، سواءً أحدث الإمام في الركعة الأولى أو الثانية قبل الركوع » إلى أن قال : « وقال الشافعي : إن استخلف بعد الخطبة قبل أن يحرم في الصلاة ، جاز أن يستخلف من حضرها وسمعها . ولا يجوز أن يستخلف من لم يسمعها . وإن أحدث بعد التحريمة فإن كان في الركعة الأولى جاز أن يستخلف من أحرم معه قبل حدثه ، سواءً كان دخل معه قبل الركوع أو بعده وإن لم يكن سمع الخطبة ؛ لأنّه بدخوله معه في الصلاة ثبت له حكمها ، ولا يجوز أن يستخلف من لم يدخل معه ؛ لأنّه يكون مبتدئاً للجمعة ، ولا يجوز عقد جمعة بعد جمعة ، بخلاف المسبوق ؛ لأنّه متّبع لا مبتدئ . وإن أحدث في الثانية جاز له أن يستخلف من دخل معه قبل الركوع أو فيه ، ويتمّون بعد الجمعة . وهل يتمّ هو الجمعة أو الظهر ؟ قال أكثر أصحابه : بالأوّل ، وهو جيّد عندنا ؛ لأنّه أدرك الجمعة بإدراكه راكعاً . وإن استخلف من دخل معه قبل الركوع قال أكثر أصحابه : لا يجوز ؛ لأنّ فرضه الظهر ، فلا يجوز أن يكون إماماً في الجمعة ، وقال بعضهم : يجوز كالمسبوق والمسافر يأتم بالمقيم ، وعندي في ذلك تردّد ، وكذا التردّد لو استناب من يبتدئ بالظهر » ( « 3 » ) . وفي التحرير : « الأقرب جواز استخلاف من فاتته الجمعة ، ويصلّي هو الظهر » ( « 3 » ) . ولم تحضرني عبارة المنتهى ( « 5 » ) . وفي الجميع ما لا يخفى ؛ ضرورة اشتراط صحّة صلاة الجمعة بإمام يصلّي جمعة ، من غير فرق بين الابتداء والاستدامة ، وجواز كون المأموم يصلّي ظهراً والإمام جمعة لا يقضي بجواز العكس قطعاً ، وإلّا لجاز ابتداءً ، وهو مقطوع بفساده ، هذا . وطريق الاحتياط في أكثر صور المسألة لا ينبغي تركه ، واللَّه أعلم . ( 3 ) إجماعاً بقسميه ، ونصوصاً . نعم لا يعتبر فيه أزيد من سبعة أحدهم الإمام ، ولا يكفي فيه الأقل من خمسة إجماعاً في المقامين بقسميه ونصوصاً . بل ظاهر اتفاق الأصحاب عدا الحلبي في المحكي عن إشارته ( « 6 » ) على عدم توقّف العقد على الأزيد من الخمسة ، وإن اختلفوا في وجوبه عيناً بها وعدمه ، كما أشار إليه المصنّف بقوله : [ وهو خمسة ، الإمام أحدهم ، وقيل : سبعة ] .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 284 . كشف اللثام 4 : 236 . ( 3 ) التذكرة 4 : 30 - 31 . ( ) التحرير 1 : 280 . ( 5 ) المنتهى 5 : 453 . ( 6 ) الإشارة : 97 .