والمتّجه أنّه إن كان للمنصوب إذن في النصب جاز وإلّا فلا .
كما أنّ المتّجه بناءً على ما عرفت وجوب تحصيل الجماعة الجامعة للشرائط التي منها الإذن حيث يعتبر في إتمام الصلاة .
فإن لم يمكن ففي بطلان الصلاة أو إتمامها ظهراً ما عرفته سابقاً [ 1 ] .
نعم لا يشترط في إمام الإتمام أن يكون قد سمع الخطبتين بعد فرض تلبّسه [ 2 ] ، [ وأمّا غير المتلبّس أصلًا فلا يجوز أن يصير إماماً ] .
-
شرح
( 1 ) إذ لا فرق بين الحدث وغيره .
وإطلاق ما دلّ على الصحّة مع عروض ذلك للإمام مقيّد بما دلّ على اعتبار ما ذكرنا في الجمعة ، أو أنّ أقصاه التعارض من وجه .
ولا ريب في أنّ الترجيح لما ذكرنا ما لم يحصل إجماع بخلافه .
والظاهر عدمه كما لا يخفى على من لاحظ كلمات الأصحاب في المقام ، وعرف ما فيها من التشويش .
( 2 ) 1 - للإطلاق .
وليس هو كغير المتلبّس أصلًا الذي لو جوّزنا إمامته في الإتمام - كما عن المنتهى ( « 1 » ) - استلزم جواز عقد جمعة بعد جمعة ، بل قد يستلزم في بعض صوره حصول الجمعة له بلا عدد ، بخلاف المتلبّس الذي أقصاه حصول ركعة من الجمعة بلا عدد ، ولا بأس به كالمأموم المسبوق بركعة ، وبه صرّح في التذكرة ( « 2 » ) .
2 - لكن سأل سليمان بن خالد الصادق عليه السلام في الصحيح عن الرجل يؤمّ القوم فيحدث ويقدّم رجلًا قد سُبق بركعة كيف يصنع ؟
قال : « لا يقدّم رجلًا قد سُبق بركعة ، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدّمه » ( « 3 » ) .
3 - وقال عليه السلام أيضاً في خبر معاوية بن شريح : « إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة فلا ينبغي أن يتقدّم إلّا من شهد الإقامة » ( « 4 » ) .
4 - نحو قوله عليه السلام في خبر معاوية بن ميسرة : « لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدّم إلّا من أدرك الإقامة » ( « 5 » ) .
إلّا أنّ الظاهر إرادة الكراهة من ذلك بقرينة باقي النصوص ( « 6 » ) المستفيضة المعتبرة المفتي بمضمونها في صحّة استنابة المسبوق ، كما تسمعها في محلّها إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 451 .
( 2 ) التذكرة 4 : 30 .
( 3 ) الوسائل 8 : 378 - 379 ، ب 41 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 379 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 6 ) انظر الوسائل 8 : 377 ، ب 40 من صلاة الجماعة .