. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
2 - وخبري زرارة وعبد الملك .
3 - وصحيحي عمر بن يزيد ومنصور .
4 - والاستصحاب .
وعلى نفي العينيّة في زمن الغيبة بالإجماع .
وعلى اعتبار المجتهد بأنّه لا نعلم خلافاً بين أصحابنا في أنّ اشتراط الجمعة بالإمام أو نائبه لا يختلف فيه الحال بظهور الإمام وغيبته .
قال : « وعبارات الأصحاب ناطقة بذلك - ثمّ حكى عبارتي التذكرة والذكرى في الاشتراط » إلى أن قال : « وغير ذلك من كلامهم ، فلا نطوّل بحكايته ، فلا يشرع فعل الجمعة في الغيبة بدون حضور الفقيه الجامع للشرائط ، وقد نبّه المصنّف على ذلك في المختلف وشيخنا الشهيد في شرح الإرشاد . وما يوجد من إطلاق بعض العبارات فعل الجمعة من غير تقييد كما في عبارة هذا الكتاب ، فالاعتماد فيه على ما تقرّر في المذهب وصار معلوماً بحيث صار التقييد به في كلّ عبارة ممّا يكاد يعدّ مستدركاً » ثمّ قال :
« وربّما بني القولان في المسألة على أنّ إذن الإمام شرط الصحّة أو شرط الوجوب ، فعلى الأوّل لا تشرع في الغيبة لفقد الشرط ، وعلى الثاني تشرع ، وينبغي أن يراد بالإذن الإذن الخاصّ لشخص معيّن لا مطلق الإذن لاشتراط الفقيه حال الغيبة ، ويراد بالوجوب الحتمي لينتفي على انتفائه أصل الوجوب ، ويراد بقوله : « وعلى الثاني تشرع » ، عدم الامتناع إذا دلّ الدليل لعدم المنافي » ( « 1 » ) .
وقال في ردّ ما استند إليه ابن إدريس على الحرمة - بأنّ من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه الإمام للصلاة ، وهو منتفٍ فتنتفي الصلاة ببطلان انتفاء الشرط - : « فإنّ الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى منصوب من قبل الإمام ، ولهذا تمضي أحكامه ، وتجب مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس . لا يقال : الفقيه منصوب للحكم والإفتاء ، والصلاة أمر خارج عنهما . لأنّا نقول : هذا في غاية السقوط ؛ لأنّ الفقيه منصوب من قبلهم عليهم السلام حاكماً كما نطقت به الأخبار ( « 2 » ) ، وقريباً من هذا أجاب المصنّف وغيره » ( « 3 » ) .
قلت : وكأنّه منه وممّا دلّ على اشتراط الإمام أو نائبه ممّن عرفته سابقاً مفصّلًا من الإجماع وغيره وقع فيما وقع من دعوى 11 / 190 / 317
اختصاص التخيير عند القائل به بالفقيه . لكن قد عرفت فيما مضى أنّ العمدة في إثبات التخيير في زمن الغيبة النصوص المستفيضة أو المتواترة على اختلاف كيفيّة دلالتها ، ولا إشارة في شيء منها إلى اشتراط الفقيه ، بل ظاهرها خلافه ظهوراً كاد يكون كالصريح ، بل منها ما هو دالّ على ذلك كخبر عبد الملك وغيره قبل نصب الفقيه الذي علمناه من مقبولة ابن حنظلة ( « 4 » ) ، بل لم يعلم تأخّر أخبار التخيير عن الصادق عليه السلام أيضاً .
ودعوى تقدّم النصب وأنّه كان ثابتاً زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً في حيّز المنع ، بل ظاهر قوله عليه السلام : « فإنّي قد جعلته » كون النصب منه عليه السلام .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 379 - 380 .
( 2 ) انظر الوسائل 27 : 136 ، ب 11 من صفات القاضي .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 375 .
( 4 ) الوسائل 27 : 136 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 1 .