( ولو كبّر وركع ثمّ شكّ هل كان الإمام راكعاً أو رافعاً لم يكن له جمعة وصلّى الظهر ) فلاحظ وتأمّل [ 1 ] .
11 / 150 / 256
[ وأمّا ] تقييد إدراك الجمعة بإدراك الركعة بما إذا كان الوقت باقياً ، أمّا مع خروج الوقت - مثل أن يتلبّس الإمام ولم يبق من الوقت غير قدر ركعة ويصلّي الثانية في غير الوقت - فإنّه لا يدرك المأموم الجمعة ما لم يلحقه في الأولى ولو في قوس الركوع ، وهو جيّد [ 2 ] .
[ و ] يجوز استخلاف المسبوق وإن لم يحضر الخطبة [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) نعم ينبغي أن يعلم أنّ ما احتمله في المدارك والذخيرة - من الفرق بين الجمعة وغيرها ( « 1 » ) ، فلا تدرك الأولى بإدراك الإمام راكعاً بخلاف غيرها ؛ لحسن الحلبي المتقدّم ( « 2 » ) سابقاً - من متفرّداتهما ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه .
وما عن كشف الرموز من أنّ الشيخ فرّق بين الجمعة والجماعة فذهب في الخلاف والمبسوط إلى أنّه يدرك الجماعة بإدراكه راكعاً ، وفي النهاية والاستبصار والمبسوط في الجمعة إلى أنّه لا يدرك يردّه ملاحظة كلام الشيخ ( « 3 » ) ، فلاحظ وتأمّل .
كما أنّه ينبغي أن يعلم أنّ المحكيّ عن غاية المرام ( « 4 » ) [ . . . جيّد ] .
( 2 ) إذ احتمال الإدراك فيه أيضاً - عملًا بعموم « من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الجمعة » - منافٍ لدليل التوقيت .
ودعوى أنّ التعارض بينهما من وجه ، ينفيها : ظهور سوق الخبر المزبور لبيان الإدراك من حيث الجماعة .
فلا ينافي ما دلّ على البطلان حينئذٍ من فقدان شرط آخر ، بل قد يشكل بذلك أيضاً الصحّة فيما فرضه أخيراً ، بناءً على ما تقدّم سابقاً من اشتراط سعة الوقت لتمام الفعل ، واختصاص « من أدرك ركعة من الوقت » بغير الجمعة ، وأنّ ما ورد فيها بالخصوص من حيث إدراك الجماعة بالركوع خاصّة ، لا الوقت المتوقّف على إدراك الركعة تامّة برفع الرأس من السجدة الأخيرة .
ودعوى أنّ ما ذكروه - من اعتبار سعة الوقت سابقاً - خاصّ في غير المأموم ، بقرينة اعتبار سعته للخطبتين التي من المعلوم عدمها في المأموم ، فتصحّ صلاته جمعة بإدراك الركعة الأولى قطعاً وإن تقدّمت الخطبتان وضاق الوقت إلّا عن الركعتين .
يدفعها : أنّ العبرة بما يقتضيه الدليل ، وإن كان ما ذكروه سابقاً خاصّاً في غير المأموم الذي لا يلزم من عدم اعتبار إدراكه الخطبتين عدم اعتبار سعة الوقت لتمام الركعتين بالنسبة إليه ، كما هو واضح .
بل هو كالإمام الذي لم يدرك الخطبتين بناءً على عدم اشتراط الخطيب والإمام ، فيعتبر فيه سعة الوقت لتمام الركعتين ، كما عرفت وإن وقع الخطبتان قبله .
وعلى كل حال ف [ - يجوز استخلاف . . . ]
( 3 ) 1 - للأصل .
2 - وإطلاق الأخبار في الجماعة ، وعن ظاهر الذكرى الاتّفاق عليه ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 20 . الذخيرة : 311 .
( 2 ) تقدّم في ص 116 .
( 3 ) كشف الرموز 1 : 169 - 170 .
( 4 ) غاية المرام 1 : 167 .
( 5 ) الذكرى 4 : 124 .