تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
كما أنّه لا يجوز له الانفراد اختياراً قبل فراغ الإمام [ 1 ] . نعم [ القول ] [ 2 ] من الجواز لعذر لا يخلو من وجه [ 3 ] . [

حكم الجمعة في زمن الغيبة

] : ( ثمّ الجمعة لا تجب ) أو لا تصحّ ( إلّا بشروط ) : ( الأوّل : السلطان العادل أو من نصبه ) بالخصوص لها خاصّة أو مع غيرها من مناصبه ، فبدونهما تسقط عيناً أو مشروعيّة على اختلاف القولين المشتركين في عدم وجوب عقدها حينئذٍ عيناً [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) لاشتراط الجماعة ، وإن استشكله في المحكي عن نهاية الإحكام ( « 1 » ) . ( 2 ) [ كما ] حكي عنها أيضاً ( « 1 » ) . ( 3 ) لما ستسمعه في انفراد المزاحم في سجود الأولى . ( 4 ) بلا خلاف أجده بين الأساطين من علماء المؤمنين ، بل المسلمين عدا الشافعي ( « 3 » ) فلم يعتبرهما ، بل هو من ضروريّات فقه الإماميّة إن لم يكن مذهبهم ، بل يعرفه المخالف لهم منهم - كما نسبه جماعة منهم إليهم على ما قيل - فضلًا عن المؤالف . قال في الخلاف : « من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من يأمره الإمام بذلك ، من قاضٍ أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصحّ - إلى أن قال : - « فإن قيل : أليس قد رويتم فيما مضى من كتبكم أنّه يجوز لأهل القرايا والسواد والمؤمنين إذا اجتمعوا العدد الّذين تنعقد بهم أن يصلّوا الجمعة ؟ ! قلنا : ذلك مأذون فيه مرغّب فيه ، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلّي بهم . وأيضاً عليه إجماع الفرقة ، فإنّهم لا يختلفون أنّ من شرط الجمعة الإمام أو من أمره ، وروى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « تجب الجمعة على سبعة » ( « 4 » ) - إلى آخر الخبر الآتي - وأيضاً فإنّه إجماع ، فإنّه من عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى وقتنا هذا ما أقام الجمعة إلّا الخلفاء والامراء ومن ولي الصلاة ، فعلم أنّ ذلك من إجماع أهل الأعصار ، ولو انعقدت بالرعيّة لصلّوها كذلك » ( « 5 » ) . وهي كما ترى صريحة في نفي العينيّة بدونهما ، فلا يضرّ احتمالها الوجوب التخييري أو توقّف المشروعيّة على ذلك ، وإن كان الظاهر إرادته الأوّل ؛ لأنّ مثله يعبّر عنه بالجواز ، ولأنّه الظاهر من باقي كتبه . ففي المحكيّ عن مبسوطه أنّه اشترط في أوّل الباب السلطان العادل أو من يأمره ، ثمّ قال بعد ذلك : « ولا بأس أن يجتمع المؤمنون في زمان الغيبة ( « 6 » ) بحيث لا ضرر عليهم فيصلّون بخطبتين ، فإن لم يتمكّنوا من الخطبة صلّوا جماعة ظهراً أربع ركعات » ( « 7 » ) . وفي نهايته باب الجمعة وأحكامها : « الاجتماع في صلاة الجماعة ( « 8 » ) فريضة إذا حصلت شرائطه ، ومن شرائطه أن يكون هناك إمام عادل أو من نصبه الإمام للصلاة بالناس » ( « 9 » ) إلى أن قال في آخر الباب : « ولا بأس أن
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 18 . ( 3 ) الوجيز 1 : 62 . ( 4 ) يأتي في ص 128 . ( 5 ) الخلاف 1 : 626 . ( 6 ) في المصدر : « التقيّة » . ( 7 ) المبسوط 1 : 151 . ( 8 ) في المصدر : « الجمعة » . ( 9 ) النهاية : 103 .