. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
إمام وإن كان جائراً ، وقال الشافعي : لا يشترط » ، وردّه بأنّ « معتمدنا فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فإنّه كان يعيّن لإمامة الجمعة وكذا الخلفاء بعده كما يعيّن للقضاء ، وكما لا يصحّ للإنسان أن ينصب نفسه قاضياً من دون إذن الإمام كذا إمامة الجمعة ، وليس هذا قياساً ، بل استدلال بالعمل المستمرّ في الأعصار ، فمخالفته خرق للإجماع » ( « 1 » ) . ثمّ قال في اللواحق : « المسألة الخامسة : لو لم يكن إمام الأصل ظاهراً سقط الوجوب ولم يسقط الاستحباب ، وصلّيت جمعة إذا أمكن الاجتماع والخطبتان ، وبه قال الشيخ في الخلاف والمبسوط وأنكره سلّار . . . إلى آخره » ( « 2 » ) .
وقال فيه في موضع آخر : « لو كان السلطان جائراً ونصب عدلًا استحبّ الاجتماع وانعقدت جمعة ، وأطبق الجمهور على الوجوب ، لنا : أنّا بيّنا أنّ الإمام العادل أو من نصبه شرط الوجوب ، والتقدير عدم ذلك الشرط ، أمّا الاستحباب فلما بيّناه من الإذن مع عدمه » ( « 2 » ) .
وفي التذكرة : « يشترط في وجوب الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع ؛ للإجماع على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان » ( « 4 » ) إلى قوله في المعتبر : « كذا إمامة الجمعة » .
وقال أيضاً فيها بعد ذلك بمسافة : « وهل للفقهاء المؤمنين حال الغيبة والتمكّن من الاجتماع والخطبتين صلاة الجمعة ؟
أطبق علماؤنا على عدم الوجوب ، واختلفوا في استحباب إقامتها ، فالمشهور ذلك ، وقال ابن إدريس وسلّار : لا يجوز . . . إلى آخره » ( « 5 » ) .
وقال فيها أيضاً بعد ذلك : « ولو كان السلطان جائراً ثمّ نصب عدلًا استحبّ الاجتماع وانعقدت جمعة على الأقوى ، ولا تجب ؛ لفوات الشرط وهو الإمام ومن نصبه ، وأطبق الجمهور على الوجوب » ( « 6 » ) .
وفي التحرير : « أنّ من شرائط الجمعة الإمام العادل أو من نصبه ، فلو لم يكن الإمام ظاهراً ولا نائب له سقط الوجوب إجماعاً ، وهل يجوز الاجتماع مع إمكان الخطبة ؟ قولان » ( « 7 » ) .
وعن نهاية الإحكام ومجمع البرهان ( « 8 » ) وفي الذكرى : « وشروطها سبعة : الشرط الأوّل : السلطان العادل ، وهو الإمام أو نائبه إجماعاً ؛ لما مرّ ، ولأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يعيّن لإمامة الجمعة ، ويشترط في النائب أمور تسعة » ( « 9 » ) إلى أن قال : « التاسع : إذن الإمام له كما كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يأذن لأئمّة الجمعات وأمير المؤمنين عليه السلام بعده ، وعليه إطباق الإماميّة . هذا مع حضور الإمام عليه السلام ، وأمّا مع غيبته كهذا الزمان ففي انعقادها قولان » ثمّ قال : « إنّ عمل الطائفة على
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 279 - 280 .
( 2 ) المعتبر 2 : 297 ، 307 .
( 4 ) التذكرة 4 : 19 .
( 5 ) التذكرة 4 : 27 .
( 6 ) التذكرة 4 : 24 .
( 7 ) التحرير 1 : 272 .
( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 13 . مجمع الفائدة والبرهان 2 : 333 .
( 9 ) الذكرى 4 : 100 .