( وفيه مسائل ) :
( الأولى : من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثمّ استيقظ استحبّ له الاستئناف ( « 1 » ) ) [ 1 ] .
( و ) [ الظاهر ] [ 2 ] أنّه ( يجوز له البناء ) [ 3 ] [ ما لم تفت الموالاة ] .
-
شرح
( 1 ) كما في القواعد والتحرير والتذكرة والبيان والمحكيّ عن المهذّب والمبسوط ( « 2 » ) .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهرهم أو صريحهم .
( 3 ) بل عن المبسوط وجامع الشرائع التصريح به ( « 3 » ) ، ولعلّه بناءً على عدم اشتراط الطهارة فيهما ؛ لإطلاق الأدلّة ، والاستصحاب ، وعدم ثبوت الإبطال بذلك . لكنّه لا يتمّ مع فوات الموالاة التي لا ريب في اعتبارها فيهما ؛ لما في المرسل في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام « تابع بين الوضوء - إلى أن قال : - وكذلك في الأذان والإقامة ، فابدأ بالأوّل فالأوّل ، فإن قلت : حيّ على الصلاة قبل الشهادتين تشهّدت ثمّ قلت : حيّ على الصلاة » ( « 4 » ) . وذكر الترتيب فيه لا يقضي بكونه المراد من المتابعة فيه خاصة ، سيّما بعد إفادة الفاء له وللتعقيب أيضاً ، مضافاً إلى مادّة المتابعة . على أنّه لو قطع النظر عن الخبر المزبور كان المتّجه البطلان في فاقدها [ / الموالاة ] ؛ للشكّ في تناول الأدلّة له إن لم يكن ظاهر بعضها عدمه ، فيبقى تحت الأصل ؛ إذ العبادة توقيفيّة متلقّاة من الشارع ، بل غير العبادة منه - كأذان الإعلام - توقيفيّ أيضاً ، فمع فرض الشكّ في شمول الأدلّة للفاقد لا يحكم باستحبابه ولا يترتّب أحكامه عليه . بل ربّما قيل - لهذا الأصل المزبور - بعدم الإجزاء وإن لم تفت الموالاة ؛ ضرورة اقتضائه مانعيّة ما شكّ فيه . اللّهمّ إلّا أن يمنع الشكّ ؛ للقطع باندراج الفرض في عبارة من تعرّض للفرع المزبور ، فلا شكّ حينئذٍ في شمول الإطلاقات له ، على أنّ التحقيق عندنا صحة التمسّك بالإطلاق في نفي الشرط والمانع المشكوك فيهما . نعم لا شكّ في اقتضاء الأدلّة بطلان فاقد الموالاة ، ولعلّه لا يريده من أطلق منهم كالمصنّف وغيره ؛ ضرورة كون البحث من حيث تخلّل النوم ، بل في التحرير ونهاية الإحكام والمنتهى والبيان وجامع المقاصد ( « 5 » ) وحاشية الإرشاد ( « 6 » ) والمسالك ( « 7 » ) وغيرها ، على ما حكي عن البعض التصريح بتقييد جواز البناء بما إذا لم تفت الموالاة ، فيتجه حينئذٍ البناء في واجدها والعدم في فاقدها . ولا يشكل الأوّل بفوات استدامة النيّة المعتبرة في أثناء العمل ؛ لعدم كون المراد منها إلّا عدم وقوع جزء من أجزاء العمل بدونها ، لا عدم خلوّ المكلّف عنها إلى تمام العمل . اللّهمّ إلّا أن يدّعى ذلك [ / استدامة النيّة بالمعنى الثاني ] في خصوص الإقامة منهما باعتبار ما ورد فيها من أنّها من الصلاة ( « 8 » ) . لكنّ مقتضى ذلك حينئذٍ البطلان بالنوم نفسه والإغماء - كالصلاة - من غير حاجة إلى تكلّف البطلان من جهة فوات الاستدامة ، على أنّ الظاهر من تلك النصوص - ولو بمعونة فهم الأصحاب - خصوص بعض ما عرفت لا مطلقاً ، وقد عرفت أنّ فرض البحث على تقدير عدم اشتراط الطهارة فيهما .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « استئنافه » .
( 2 ) القواعد 1 : 265 . التحرير 1 : 226 . التذكرة 3 : 52 . البيان : 146 . المهذّب 1 : 90 . المبسوط 1 : 96 .
( 3 ) المبسوط 1 : 96 . الجامع للشرائع : 73 .
( 4 ) الفقيه 1 : 45 ، ح 89 . الوسائل 5 : 442 ، ب 33 من الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 5 ) التحرير 1 : 226 . نهاية الإحكام 1 : 413 . المنتهى 4 : 394 . البيان : 146 . جامع المقاصد 2 : 180 .
( 6 ) لم نعثر عليه ، انظر فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 146 .
( 7 ) المسالك 1 : 190 .
( 8 ) الوسائل 5 : 396 ، ب 10 من الأذان والإقامة ، ح 12 .