أمّا الإقامة ف [ - الظاهر ] [ 1 ] ذلك أيضاً [ 2 ] .
لكن ينبغي إبدال فَصْلَي الإقامة بالدعاء [ وهو قوله : « اللّهمّ أقمها وأدمها واجعلنا من خير صالحي أهلها » ] [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما ] في النهاية ( « 1 » ) والمبسوط ( « 2 » ) والمهذّب ( « 3 » ) وظاهر النفليّة ( « 4 » ) على ما حكي عن بعضها .
( 2 ) ولعلّه لظهور بعض نصوص المقام ( « 5 » ) في أنّ حكاية الأذان لكونه ذكراً ، خصوصاً صحيح زرارة منها المرويّ عن العلل ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما أقول إذا سمعت الأذان ؟ قال : « اذكر اللَّه مع كلّ ذاكر » ( « 6 » ) .
ولخصوص قول الصادق عليه السلام في المرويّ عن دعائم الإسلام : « إذا قال المؤذّن : اللَّه أكبر فقل : اللَّه أكبر ، فإذا قال : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه فقل : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه - إلى أن قال : - فإذا قال : قد قامت الصلاة فقل : اللّهمّ أقمها وأدمها واجعلنا من خير صالحي أهلها » ( « 7 » ) .
بل قد يستفاد من إطلاق المؤذّن فيه على المقيم أنّ المراد بالأذان في نصوص المقام - خصوصاً في مثل المرسل : « إنّ من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذّن زيد في رزقه » ( « 8 » ) - ما يشمل الإقامة .
كلّ ذلك مع التسامح في السنن .
فما عن جماعة ( « 9 » ) - من الجزم بعدم استحباب حكايتها ؛ لعدم الدليل - لا يخلو من نظر ؛ إذ قد عرفت أنّ الظاهر استحباب حكايتها .
( 3 ) المزبور في خبر الدعائم ، وإليه أومأ العلّامة الطباطبائي بقوله :وأبدل المختصّ بالإقامة * من الفصول بِدُعا الإدامة ( « 10 » )وكأنّه لأنّه ليس ذكراً ، وظاهر النصوص استحباب الحكاية للذكر كما سمعته في صحيح زرارة . « 11 »
هامش
( 1 ) النهاية : 67 .
( 2 ) المبسوط 1 : 97 .
( 3 ) المهذّب 1 : 90 .
( 4 ) الألفية والنفلية : 110 .
( 5 ) الوسائل 5 : 454 ، ب 45 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 6 ) علل الشرائع : 284 ، ح 3 . الوسائل 5 : 455 ، ب 45 من الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 7 ) دعائم الإسلام 1 : 145 . المستدرك 4 : 59 ، ب 34 من الأذان والإقامة ، ح 6 ، مع اختلاف .
( 8 ) الوسائل 5 : 455 ، ب 45 من الأذان والإقامة ، ح 4 .
( 9 ) منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 192 .
( 10 ) الدرّة النجفية : 113 .
( 11 ) الوسائل 5 : 454 ، ب 45 من الأذان والإقامة ، ح 2 ، مع اختلاف .