[
التثويب في الأذان
] : ( وكذا يكره ) [ 1 ] التثويب الذي هو [ 2 ] قول : ( الصلاة خير من النوم ) [ بعد الدعاء إلى الفلاح ] [ 3 ] .
وقيل : هو [ قول : ] « حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح » مرّتين بين الأذان والإقامة [ 4 ] . وقيل : هو تكرير الشهادتين [ 5 ] . ومحلّه [ 6 ] العشاء والصبح [ 7 ] [ أو الصبح ] [ 8 ] [ أو في جميع الصلوات ] [ 9 ] .
-
شرح
( 1 ) كما عن المبسوط والنافع والدروس والمفاتيح ( « 1 » ) .
( 2 ) [ كما هو ] عند الأكثر ، بل المشهور بين أهل اللغة والفقه .
( 3 ) وقال المرتضى ( « 2 » ) كما عن الحلّي ( « 2 » ) : قول ذلك بعد الدعاء إلى الفلاح .
وفي الخلاف عن محمّد بن الحسن صاحب الجامع الصغير من العامّة أنّه [ / قول : « الصلاة خير من النوم » ] هو التثويب الأوّل الذي كان عليه الناس ، وأنّه بين الأذان والإقامة ( « 4 » ) .
( 4 ) وفيه [ / الخلاف ] أيضاً عن الجامع المزبور أنّه هو التثويب الثاني الذي أحدثه الناس بالكوفة ( « 4 » ) .
( 5 ) وعن السرائر : « أنّه الأظهر ؛ لأنّ التثويب مشتقّ من ثاب الشيء إذا رجع » ( « 6 » ) .
( 6 ) [ كما هو ] عند العامّة .
( 7 ) بل عن المبسوط نفي الخلاف عندهم في ذلك ( « 7 » ) .
( 8 ) بل عن قديم الشافعي ( « 8 » ) ثبوته في الصبح خاصّة ، كما أنّ في الخلاف أنّ أحداً من العامّة لم يقل باستحباب التثويب في العشاء إلّا ابن حيّ ( « 9 » ) ، لكن حكى غيره ( « 10 » ) عن النخعي استحبابه في جميع الصلوات بعد أن حكى اتّفاقهم على استحبابه في الغداة .
( 9 ) وعلى كلّ حال ، فأصحابنا مجمعون - عدا النادر منهم - على عدم مشروعيّته بالمعنى الأوّل في شيء من الأذان والإقامة ، بل وبالمعنى الثاني ، بل وبالمعنى الثالث ، إلّا للإشعار أيضاً كما عرفته سابقاً ، بل في المحكيّ عن السرائر الإجماع على حرمته بالمعنى الأوّل والثالث ( « 6 » ) ، والناصريّات والانتصار عليها بالأوّل والثاني ( « 12 » ) ، والتهذيبين إجماع الطائفة على ترك العمل بأخبار التثويب ( « 13 » ) ، والحبل المتين الإجماع على ترك التثويب ( « 14 » ) . وجامع المقاصد : « أعرض الأصحاب عن أخبار التثويب » ( « 15 » ) .
وفي كشف اللثام عن الخلاف الإجماع عليها بالمعنى الأوّل ، وعلى الكراهة بالمعنى الثاني ( « 15 » ) . والذي وجدناه فيه الإجماع على الكراهة بالمعنى الثاني ، ونفي الاستحباب أو الكراهة أيضاً بالمعنى الأوّل ( « 4 » ) . نعم قال بعد أن ذكر أنّ ذلك التثويب في أذان العشاء الآخرة بدعة : « دليلنا ما قلناه في المسألة الأولى » ( « 9 » ) وقد ذكر فيها الإجماع وغيره . وعن التذكرة ونهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية ( « 19 » ) : أنّه بالمعنى الأوّل بدعة عندنا .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 95 . المختصر النافع : 52 . الدروس 1 : 162 . المفاتيح 1 : 118 .
( 2 ) الانتصار : 137 . السرائر : 213 .
( 4 ) الخلاف 1 : 286 .
( 6 ) السرائر : 212 .
( 7 ) المبسوط 1 : 95 .
( 8 ) المغني ( لابن قدامة ) 1 : 399 .
( 9 ) الخلاف 1 : 288 .
( 10 ) مفتاح الكرامة 2 : 289 .
( 12 ) الناصريات : 183 . الانتصار : 137 - 138 .
( 13 ) التهذيب 2 : 63 ، ذيل الحديث 222 . الاستبصار 1 : 308 ، ذيل الحديث 1146 .
( 14 ) الحبل المتين : 208 .
( 15 ) جامع المقاصد 2 : 190 . كشف اللثام 3 : 384 .
( 19 ) التذكرة 3 : 47 . نهاية الإحكام 1 : 415 . نقله عن إرشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة 2 : 289 .