تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
[

ما يتأكّد استحبابه في الإقامة

] : ( و ) كيف كان ف‍ ( - كلّ ذلك ) ممّا هو مشترك بين الأذان والإقامة من الأمور السبعة ، أو منها وممّا تقدّم سابقاً ( يتأكّد في الإقامة ) بلا إشكال في مثل الاستقبال و [ ترك ] الكلام والقيام والطهارة ، بل قد عرفت اشتراطها بالأخير [ 1 ] . أمّا الوقف ورفع الصوت ف‍ [ 2 ] [ - لا ] . وكذا العدالة والبصر والبصيرة ونحوها [ 3 ] . ولكنّ رفع الصوت بها في الجملة مسنون [ 4 ] . وإن كان ينبغي أن يكون دون الأذان ارتفاعاً [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) لظهور ما سمعته من الأدلّة فيه . ( 2 ) [ إذ ] ليس في النصوص ما يدلّ عليه . ( 3 ) بل في المدارك عدم مسنونيّة الثاني فيها ( « 1 » ) . نعم في كشف اللثام : « وكذا رفع الصوت فيها آكد كما يعطيه الكتاب والتحرير والشرائع والجامع ؛ لاتصالها بالصلاة ، ولأنّها أفضل ، فما يستحبّ فيها أقوى ، فكون المقيم صيّتاً آكد من كون المؤذّن صيّتاً ، ولا ينافيه استحباب كون الأذان أرفع ؛ للخبر ( « 2 » ) ، ولأنّه لإعلام الغائبين » ( « 3 » ) . وهو كما ترى ؛ إذ : 1 - لا تلازم بين الاتصال بالصلاة وأفضليّتها وبين التأكّد فيها . 2 - ولو تمّ هذا لكان حجّة لكثير ممّا عرفت ممّا استفيد من النصوص أصل استحبابه لا تأكّده ، إلّا أنّه محلّ للنظر . ( 4 ) لما سمعته ( « 4 » ) من صحيح ابن وهب . ( 5 ) ولا منافاة - كما ذكره الفاضل المزبور - لو كان هناك دليل يقتضي تأكّد ذلك فيها ، والبحث فيه . ومن ذلك ظهر لك ما في المدارك ؛ ضرورة ظهور الخبر المزبور في استحباب الرفع المذكور فيها إلّا أنّه دون الأذان ، وكأنّه تبع فيما ذكره المحقّق الثاني في جامعه . فإنّه قال أيضاً في شرح نحو عبارة المتن : « ويستثنى من ذلك رفع الصوت ، فإنّ الإقامة أدون كما سبق في رواية معاوية بن وهب ، ولأنّها للحاضرين ، والأذان للإعلام مطلقاً » ( « 5 » ) . لكن قد يريد به رفع الصوت كالرفع في الأذان ، فتأمل .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 289 . ( 2 ) إشارة إلى خبر معاوية بن وهب المتقدّم آنفاً . ( 3 ) كشف اللثام 3 : 381 . ( 4 ) تقدّم في ص 81 . ( 5 ) جامع المقاصد 2 : 187 .