[
ما يتأكّد استحبابه في الإقامة
] : ( و ) كيف كان ف ( - كلّ ذلك ) ممّا هو مشترك بين الأذان والإقامة من الأمور السبعة ، أو منها وممّا تقدّم سابقاً ( يتأكّد في الإقامة ) بلا إشكال في مثل الاستقبال و [ ترك ] الكلام والقيام والطهارة ، بل قد عرفت اشتراطها بالأخير [ 1 ] .
أمّا الوقف ورفع الصوت ف [ 2 ] [ - لا ] .
وكذا العدالة والبصر والبصيرة ونحوها [ 3 ] .
ولكنّ رفع الصوت بها في الجملة مسنون [ 4 ] .
وإن كان ينبغي أن يكون دون الأذان ارتفاعاً [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) لظهور ما سمعته من الأدلّة فيه .
( 2 ) [ إذ ] ليس في النصوص ما يدلّ عليه .
( 3 ) بل في المدارك عدم مسنونيّة الثاني فيها ( « 1 » ) .
نعم في كشف اللثام : « وكذا رفع الصوت فيها آكد كما يعطيه الكتاب والتحرير والشرائع والجامع ؛ لاتصالها بالصلاة ، ولأنّها أفضل ، فما يستحبّ فيها أقوى ، فكون المقيم صيّتاً آكد من كون المؤذّن صيّتاً ، ولا ينافيه استحباب كون الأذان أرفع ؛ للخبر ( « 2 » ) ، ولأنّه لإعلام الغائبين » ( « 3 » ) .
وهو كما ترى ؛ إذ :
1 - لا تلازم بين الاتصال بالصلاة وأفضليّتها وبين التأكّد فيها .
2 - ولو تمّ هذا لكان حجّة لكثير ممّا عرفت ممّا استفيد من النصوص أصل استحبابه لا تأكّده ، إلّا أنّه محلّ للنظر .
( 4 ) لما سمعته ( « 4 » ) من صحيح ابن وهب .
( 5 ) ولا منافاة - كما ذكره الفاضل المزبور - لو كان هناك دليل يقتضي تأكّد ذلك فيها ، والبحث فيه .
ومن ذلك ظهر لك ما في المدارك ؛ ضرورة ظهور الخبر المزبور في استحباب الرفع المذكور فيها إلّا أنّه دون الأذان ، وكأنّه تبع فيما ذكره المحقّق الثاني في جامعه .
فإنّه قال أيضاً في شرح نحو عبارة المتن : « ويستثنى من ذلك رفع الصوت ، فإنّ الإقامة أدون كما سبق في رواية معاوية بن وهب ، ولأنّها للحاضرين ، والأذان للإعلام مطلقاً » ( « 5 » ) .
لكن قد يريد به رفع الصوت كالرفع في الأذان ، فتأمل .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 289 .
( 2 ) إشارة إلى خبر معاوية بن وهب المتقدّم آنفاً .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 381 .
( 4 ) تقدّم في ص 81 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 187 .