نعم [ الظاهر ] [ 1 ] تخصيص الخطوة بالمنفرد [ 2 ] .
و [ يستحب ] [ 3 ] الفصل بالقعود والذكر والكلام ، إلّا أنّه ينبغي تقييد الأخير بغير صلاة الفجر [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما ] يحكى عن المفيد والسيّد والديلمي والعجلي ( « 1 » ) .
( 2 ) وتبعهم العلّامة الطباطبائي ( « 2 » ) ، ولعلّه للخبر المزبور الذي يمكن - ولو بمعونة فهم الأصحاب - حمله على إرادة عدم تأكّد الجلوس فيه للمنفرد كالإمام .
أمّا السكتة فقد يشكل تعدية الفصل بها لغير المغرب ضرورة خلوّ النصوص - عدا خبر ابن فرقد المختصّ بالمغرب - عنها .
إلّا أنّك قد سمعت معقد ظاهر إجماع التذكرة ( « 3 » ) بناءً على رجوعه للجميع . وقد يتكلّف له [ / للتعدّي ] بأنّ المراد من خبر ابن فرقد ذكر أقلّ ما يحصل به الفصل وإن كان يستحبّ فعله في المغرب لضيق وقتها ، لا أنّه يختصّ استحبابه بالمغرب ، مضافاً إلى :
1 - ما في خبر الدعائم من إطلاق الفصل بغير الصلاة .
2 - وقول الصادق عليه السلام في موثّق عمّار : « إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذّن وأقم وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح » ( « 4 » ) . ضرورة مساواة أقلّها للسكتة .
3 - وقد سأله عليه السلام هو أيضاً في خبره الآخر : كم الذي يجزي بين الأذان والإقامة من القول ؟ قال : « الحمد للَّه » ( « 5 » ) .
4 - وفي خبره الثالث : سأل ما الذي يجزي من التسبيح بين الأذان والإقامة ؟ قال : « يقول : الحمد للَّه » ( « 5 » ) .
( 3 ) [ كما ] من ذلك [ / ممّا تقدّم ] كلّه يعلم استحباب [ ذلك ] .
( 4 ) لما سمعته سابقاً من كراهة الكلام بين أذانها وإقامتها . كما أنّ بعض الأصحاب ( « 7 » ) قيّد الأوّل بغير صلاة المغرب ، ولعلّه لخبر ابن فرقد المتقدّم .
لكن فيه : أنّه معارض ب :
1 - إطلاق نصوص الجلوس التي بعضها كالصريح في المغرب ( « 8 » ) .
2 - وخصوص خبر رزيق المتقدم ( « 9 » ) .
3 - وخبر إسحاق الجريري عن الصادق عليه السلام : « من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللَّه » ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 112 .
( 2 ) المقنعة : 101 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 30 . المراسم : 69 ، وفيه : « منفرداً كان أو جامعاً » . السرائر 1 : 214 .
( 3 ) التذكرة 3 : 55 .
( 4 ) الوسائل 5 : 397 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 4 .
( 5 ) المصدر السابق : 399 ، 398 ح 11 ، 5 .
( 7 ) القواعد 1 : 265 - 266 .
( 8 ) الوسائل 5 : 397 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 9 ) تقدّم في ص 76 .
( 10 ) الوسائل 5 : 399 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 10 .