تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( و ) [ الثالث والرابع ] : هما أن ( يتأنّى في الأذان ويحدر في الإقامة ) [ 1 ] . [ على وجه لا ينافي الوقف ] . والمراد بالألف والهاء ، المأمور بالإفصاح بهما [ 2 ] ما كانا في آخر بعض الفصول ، كالواقعين في لفظ الجلالة في آخر التهليل وفي لفظ « الصلاة » [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) الذي قد اعترف في التذكرة ( « 1 » ) والمحكيّ عن المنتهى ( « 2 » ) بعدم معرفة الخلاف فيه . ( 2 ) [ كما ] في الصحيح المتقدّم وغيره . ( 3 ) كما استظهره في الذكرى ( « 3 » ) ، بل ظاهر المحكيّ عن المنتهى ( « 4 » ) الجزم به ، ولعلّه للمرسل العامّي على الظاهر المرويّ في المنتهى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يؤذّن لكم من يدغم الهاء في لفظي اللَّه والصلاة » ( « 5 » ) . لكن عن ابن إدريس : أنّ « المراد بها هاء « إله » ، لا هاء « أشهد » ولا هاء « اللَّه » ؛ لأنّهما مبيّنتان ، والثانية موقوف عليها يفصح فيها من دون لبس » ( « 6 » ) . وفيه : إنّ كونها مبيّنة لا يستلزم عدم اللحن بها ، بل كثير من المؤذّنين لا يظهر الهاءات المزبورة ، بل الحاء من الفلاح لا يظهرها ، بخلاف هاء « إله » المتحرّكة . بل قيل ( « 7 » ) : إنّ كثيراً منهم لا يظهر هاء « أشهد » ويقول : « أشد » . وكأنّه فهم من الخبر المزبور أنّ المراد الجزم في أواخر الفصول لا بحيث يشمل الهاء من « إله » بل هي يفصح بها ، أي تحرّك ولا تجزم ، فقوله عليه السلام : « وأفصح » رفع لما عساه يتوهّم من قول : « الأذان جزم » ، ولعلّ ما ذكرناه من إرادته الأمر بإظهار الهاءات المزبورة مخافة أنّ الوقف المأمور به يذهبها ، فتأمّل جيّداً . وكيف كان ، فقضيّة ما سمعته من الأصحاب من التعبير عن الحكمين بالاستحباب جواز غيرهما وعدم البطلان بخلافه ، حملًا لهذا الأمر على الاستحباب في الاستحباب . فما عن القاضي من اشتراط الوقف في فصولهما ( « 8 » ) ، وربّما حكي عن بعض أفاضل عصرنا لا يخلو من نظر ، خصوصاً بعد ما عرفته من إجماع الأصحاب ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 53 . ( 2 ) المنتهى 4 : 388 . ( 3 ) الذكرى 3 : 208 . ( 4 ) المنتهى 4 : 408 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) السرائر 1 : 214 . ( 7 ) البحار 84 : 159 . ( 8 ) المهذب 1 : 89 .