تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
[ وأمّا قول : « أشهد أنّ عليّاً وليّ اللَّه » فليس ذلك من أجزاء الأذان والإقامة ] . إلّا أنّه لا بأس بذكر ذلك لا على سبيل الجزئيّة [ 1 ] . ولا يقدح مثله في الموالاة والترتيب ، بل هي كالصلاة على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم عند سماع اسمه [ 2 ] . بل لولا تسالم الأصحاب لأمكن دعوى الجزئيّة ، بناءً على صلاحيّة العموم لمشروعيّة الخصوصيّة ، والأمر سهل [ 3 ] ، هذا . وقد رخّص في السفر الاقتصار فيهما معاً على كلّ فصل مرّة [ 4 ] . وكذا يقصّر الأذان حال الاستعجال [ 5 ] . لكنّ [ الظاهر ] [ 6 ] أفضليّة الإقامة مثنى مثنى على الأذان والإقامة واحداً [ 7 ] . -
شرح
( 1 ) عملًا بالخبر المزبور . ( 2 ) وإلى ذلك أشار العلّامة الطباطبائي في منظومته عند ذكر سنن الأذان وآدابه ، فقال :صلّ إذا ما اسم محمّد بدا * عليه والآل فصل لتحمدا وأكمل الشهادتين بالتي * قد أكمل الدين بها في الملّةِ وأنّها مثل الصلاة خارجه * عن الخصوص بالعموم والجة ( « 1 » )( 3 ) ومن ذلك كلّه ظهر لك الحال في سائر الأقوال في المقام التي أغربها ما يحكى عن ابن الجنيد من أنّ « التهليل في آخر الإقامة مرّة واحدة إذا كان المقيم قد أتى بها بعد الأذان ، فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنّى « لا إله إلّا اللَّه » في آخرها » ( « 2 » ) . ( 4 ) قال الصادق عليه السلام في خبر نعمان الرازي : « يجزيك من الإقامة طاق طاق ( « 3 » ) في السفر » ( « 4 » ) . وقال الباقر عليه السلام في خبر العجلي : « الأذان يقصّر في السفر كما تقصّر الصلاة ، الأذان واحداً واحداً والإقامة واحدة » ( « 5 » ) . وإطلاقه وحدة الإقامة منزّل على حال الرخصة قطعاً ، كقول الصادق عليه السلام : في صحيح ابن وهب : « الأذان مثنى مثنى ، والإقامة واحدة » ( « 6 » ) . وفي خبر ابن سنان : « الإقامة مرّة مرّة إلّا قول : « اللَّه أكبر » فإنّه مرّتان » ( « 7 » ) . ( 5 ) ففي خبر الحذّاء : رأيت أبا جعفر عليه السلام يكبّر واحدة واحدة في الأذان ، فقلت له : لِمَ تكبّر واحدة واحدة ؟ فقال : « لا بأس به إذا كنت مستعجلًا » ( « 8 » ) . ( 6 ) [ كما ] قد يظهر من مرسل يزيد ( « 9 » ) مولى الحكم . وفيه : أوّلًا : منع ذلك في زمانهم عليهم السلام ، بل المراد منه فيه الاكتفاء الشامل للندب والوجوب ، كما لا يخفى على المتتبع نصوصهم عليهم السلام . ( 7 ) قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « لأن أقيم مثنى مثنى أحبّ إليَّ من أن أُؤذّن وأقيم واحداً واحداً » ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 111 . ( 2 ) نقله في المختلف 2 : 135 . ( 3 ) أي من غير تكرار . مجمع البحرين 5 : 210 . ( 4 ) الوسائل 5 : 425 ، ب 21 من الأذان والإقامة ، ح 5 . ( 5 ) المصدر السابق : 424 ، ح 2 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : 425 ، ح 3 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 9 ) في المصدر : « بريد » . ( 10 ) الوسائل 5 : 424 ، ب 20 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 65 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي