( التكبير أربعاً ، والشهادة بالتوحيد ، ثمّ بالرسالة ، ثمّ يقول : « حيّ على الصلاة » ، ثمّ « حيّ على الفلاح » ، ثمّ « حيّ على خير العمل » ، والتكبير بعده ، ثمّ التهليل ، كلّ فصلٍ مرّتان ) [ 1 ] . ( و ) أمّا ( الإقامة ) ف ( - فصولها ) [ 2 ] ( مثنى مثنى ، ويزاد فيها ) بين « حيّ على خير العمل » والتكبير : ( « قد قامت الصلاة » مرّتين ، ويسقط من التهليل في آخرها مرة واحدة ) فتكون سبعة عشر فصلًا [ 3 ] . فيكون مجموع فصول الأذان والإقامة خمسةً وثلاثين فصلًا [ 4 ] . [ بل قد يقال بأكثر من ذلك ] .
-
شرح
( 1 ) بل في المعتبر والتذكرة والمحكيّ عن الناصريّات والبحار والمنتهى الإجماع على تثنية التهليل في آخره ( « 1 » ) ، بل عن الأخير الإجماع على التربيع في الأوّل ( « 2 » ) .
( 2 ) على المشهور بين الأصحاب أيضاً شهرة عظيمة ، بل في التذكرة : « عندنا » ( « 3 » ) ، وعن المنتهى والنهاية نسبته إلى علمائنا ( « 4 » ) ، ولا يختلف فيه الأصحاب في المحكي عن المهذّب ( « 5 » ) ، وعليه عمل الأصحاب في الذكرى ( « 6 » ) ، والطائفة في المسالك ( « 7 » ) .
( 3 ) إذ لم تنقص عن الأذان إلّا بالتهليل في الآخر مرة ؛ لقيام قول « قد قامت . . . » مقام التكبيرتين في الأوّل .
( 4 ) كما سمعه الجعفي من الباقر عليه السلام قال : « الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفاً ، فعدّد ذلك بيده : الأذان ثمانية عشر ، والإقامة سبعة عشر حرفاً » ( « 8 » ) . وهذا لا ينطبق إلّا على ما عرفت ولو بمعونة الإجماع وباقي النصوص ، فلا يقدح حينئذٍ إجماله من هذه الجهة :
1 - ففي خبر الحضرمي والأسدي أنّ الصادق عليه السلام حكى لهما الأذان فقال : « اللَّه أكبر اللَّه أكبر » إلى آخر ما ذكرنا ، لكن قال عليه السلام في آخره : « والإقامة كذلك » ( « 9 » ) .
والظاهر إرادته أنّه حكى الإقامة مفصّلة أيضاً ، لا أنّ المراد تكرار ذلك للإقامة فيكون محذوفاً قول : « قد قامت الصلاة » فيه ، وهو ممّا لم يقل به أحد ولا تضمّنه خبر ، ويكون مجموع الأذان والإقامة حينئذٍ ستّةً وثلاثين ، وهو غريب ، فلا بدّ من حمل الخبر المزبور على ما ذكرنا . واحتمال إرادة كون الإقامة كالأذان فصولًا مع زيادة « قد قامت الصلاة » - فيكون المجموع ثمانية وثلاثين حرفاً - ينافيه : أ - الإجماع في المحكيّ عن الناصرية ( « 10 » ) - إن لم يكن تحصيلًا - على سقوط التهليل مرّة من آخر الإقامة . ب - بل والصحيح عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إذا دخل المسجد وهو لا يأتمّ بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذّن وأقام أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلّا اللَّه ، وليدخل في الصلاة » ( « 11 » ) . ضرورة ظهوره في الاجتزاء عن الإقامة بالإتيان بآخرها الذي هو ما سمعت . ج - كالمروي عن دعائم الإسلام عن الصادق عليه السلام : « الأذان والإقامة مثنى مثنى ، وتفرد الشهادة في آخر الإقامة بقول : لا إله إلّا اللَّه ، مرّة واحدة » ( « 12 » ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 140 . التذكرة 3 : 43 . الناصريات : 180 . البحار 84 : 119 . المنتهى 4 : 379 .
( 2 ) المنتهى 4 : 374 .
( 3 ) التذكرة 3 : 43 .
( 4 ) المنتهى 4 : 384 . نهاية الإحكام 1 : 412 .
( 5 ) المهذّب البارع 1 : 348 .
( 6 ) الذكرى 3 : 199 .
( 7 ) المسالك 1 : 187 .
( 8 ) الوسائل 5 : 413 ، ب 19 من الأذان والإقامة ، مع اختلاف .
( 9 ) المصدر السابق : 416 ، ح 9 .
( 10 ) الناصريات : 180 .
( 11 ) الوسائل 5 : 443 ، ب 34 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 12 ) دعائم الإسلام 1 : 144 . المستدرك 4 : 41 - 42 ، ب 18 من الأذان والإقامة ، ح 4 .