متّجهاً [ 1 ] . بل قد يتّجه ارتقاؤهما إلى اثنين وأربعين حرفاً [ 2 ] . ولعلّه هذا هو الأقصى [ في الفضل ] ، ودونه ثمانية وثلاثون بأن يقتصر على المرّتين في التكبير أوّلًا وآخراً ، ودونه سبعة وثلاثون بحذف التهليلة في آخر الإقامة أيضاً ، ثمّ [ دونه ] خمسة وثلاثون [ 3 ] بحذف التكبيرتين من الأربعة في آخر الأذان والإقامة مع حذف التهليلة مرّة في آخر الإقامة ، وإثبات التربيع في أوّل الأذان ، ودونه أربعة وثلاثون بجعل فصول الأذان ستّة عشر مثنى مثنى ، وفصول الإقامة ثمانية عشر بزيادة « قد قامت الصلاة » مرّتين [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) للتسامح في أدلّة السنن .
( 2 ) لما عن الهداية من قول الصادق عليه السلام : « الأذان والإقامة مثنى مثنى ، وهما اثنان وأربعون حرفاً ، الأذان عشرون حرفاً ، والإقامة اثنان وعشرون حرفاً » ( « 1 » ) . قلت : وكأنّه لتربيع التكبير فيهما في الأوّل وتربيعه قبل التهليلتين في الآخر مع زيادة « قد قامت الصلاة » مرّتين في الإقامة .
( 3 ) كما هو المشهور .
( 4 ) قال الشيخ في النهاية بعد ذكر المشهور في فصولهما [ / الأذان والإقامة ] : « هذا هو المختار المعوّل عليه ، وقد روي سبعة وثلاثون فصلًا في بعض الروايات ( « 2 » ) ، وفي بعضها ثمانية وثلاثون فصلًا ( « 3 » ) ، [ وفي بعضها اثنان وأربعون فصلًا ] فأما من روى سبعة وثلاثين فصلًا فإنّه يقول في أوّل الإقامة أربع مرّات : « اللَّه أكبر » ، ويقول الباقي كما قدّمناه - أي المشهور - ومن روى ثمانية وثلاثين فصلًا فإنّه يضيف إلى ذلك قول : « لا إله إلّا اللَّه » مرّة أخرى في آخر الإقامة ، ومن روى اثنين وأربعين فصلًا فإنّه يجعل في آخر الأذان التكبير أربع مرّات ، وفي أوّل الإقامة أربع مرّات ، وفي آخرها أيضاً مثل ذلك أربع مرّات ويقول : « لا إله إلّا اللَّه » مرّتين في آخر الإقامة ، فإن عمل عامل على إحدى هذه لم يكن مأثوماً » ( « 4 » ) . وهو كما ترى ظاهر فيما ذكرنا . لكن لا ريب في أنّ الاحتياط الاقتصار على المشهور . ثمّ قال : « فأمّا ما روي من شواذّ الأخبار من قول : « إنّ عليّاً وليّ اللَّه وآل محمّد خير البريّة » فممّا لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن عمل به كان مخطئاً » ( « 4 » ) . وقال في الفقيه بعد ذكر حديث الحضرمي وكليب : « هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوّضة لعنهم اللَّه قد وضعوا أخباراً زادوا بها في الأذان « محمّد وآل محمّد خير البريّة » مرّتين ، وفي بعض رواياتهم بعد « أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه » : « أشهد أنّ عليّاً وليّ اللَّه » مرّتين ، ومنهم من روى بدل ذلك « أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين حقّاً » مرّتين ، ولا شكّ في أنّ عليّاً وليّ اللَّه وأمير المؤمنين حقّاً ، وأنّ محمّداً وآله صلّى اللَّه عليهم خير البريّة ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان » قال : « وإنّما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتّهمون بالتفويض المدلّسون أنفسهم في جملتنا » ( « 6 » ) . قلت :
وتبعهما غيرهما على ذلك ، ويشهد له خلوّ النصوص عن الإشارة إلى شيء من ذلك ، ولعلّ المراد بالشواذّ - في كلام الشيخ وغيره - ما رواه المفوّضة . لكن ومع ذلك كلّه فعن المجلسي أنّه لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان ( « 7 » ) ؛ استناداً إلى هذه المراسيل التي رُميت بالشذوذ ، وأنّه ممّا لا يجوز العمل بها . وإلى ما في خبر القاسم بن معاوية المروي عن احتجاج الطبرسي عن الصادق عليه السلام : « إذا قال أحدكم : لا إله إلّا اللَّه محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فليقل : عليّ أمير المؤمنين » ( « 7 » ) ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) الهداية : 131 .
( 2 ) الوسائل 5 : 421 ، ب 19 من الأذان والإقامة ، ح 20 .
( 3 ) المصدر السابق : 422 ، ح 21 .
( 4 ) النهاية : 68 ، 69 .
( 6 ) الفقيه 1 : 290 - 291 ، ذيل الحديث 897 .
( 7 ) البحار 84 : 111 . الاحتجاج 1 : 366 .