[
التسبيح بطين القبر
] : ويستحبّ أن يكون التسبيح المزبور بل كلّ تسبيح بطين القبر [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) ولا ينافيه ما روي :
من « أنّ فاطمة عليها السلام كانت سبحتها من خيوط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات ، فكانت عليها السلام تديرها بيدها تكبّر وتسبّح » ( « 1 » ) ؛ لعدم وجود طين القبر في ذلك الزمان .
كما يومئ إليه ما روي أيضاً : « أنّ ذلك كان منها قبل قتل حمزة بن عبد المطّلب سيّد الشهداء ، وبعد قتله استعملت تربته وعملت التسابيح منها فاستعملها الناس ، فلمّا قتل الحسين عليه السلام عدل إليه بالأمر فاستعملوا تربته لما فيه من الفضل والمزيّة » ( « 2 » ) .
ومنه يعلم أنّ التسبيح بطين قبر حمزة أو بسبحة من خيط معقود أفضل من التسبيح بالأصابع ، وإن حكي عن المقنع ( « 3 » ) :
أنّ التسبيح بها أفضل من التسبيح بغيرها عدا تربة الحسين عليه السلام ( « 4 » ) ؛ لأنّها مسئولات يوم القيامة .
اللّهمّ إلّا أن يكون ذلك [ / التعليل ] من الصادق عليه السلام لا منه ؛ لأنّه قد ذكره متّصلًا بما أرسله عنه قبل ذلك .
لكن استظهر في الحدائق ( « 5 » ) : أنّه منه لا من الصادق عليه السلام ، والأمر سهل .
1 - قال الطبرسي فيما حكي عنه من مكارم الأخلاق ( « 6 » ) عن كتاب الحسن بن محبوب : إنّ أبا عبد اللّه عليه السلام سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة والحسين عليهما السلام ، والتفاضل بينهما ؟ فقال عليه السلام : « السبحة التي من طين قبر الحسين عليه السلام تسبّح بيد الرجل من غير أن يسبّح » ( « 7 » ) .
2 - ثمّ قال ( « 8 » ) : وروي : « أنّ الحور العين إذا أبصرن واحداً من الأملاك يهبط إلى الأرض لأمر ما يستهدين منه التراب ( « 9 » ) من قبر الحسين عليه السلام ( « 10 » ) .
3 - وعن الصادق عليه السلام : « من أدار سبحة من تربة الحسين عليه السلام مرّة واحدة بالاستغفار أو غيره كتب اللَّه له سبعين مرّة ، وأنّ السجود عليها يخرق الحجب السبع » ( « 11 » ) .
4 - وعن الاحتجاج ( « 12 » ) : أنّ الحميري كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله هل يجوز أن يسبّح الرجل بطين القبر ؟ وهل فيه
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 455 ، ب 16 من التعقيب ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) لم يذكر ذلك في المقنع ، بل في الفقيه 1 : 268 ، ح 829 .
( 4 ) ليس في الفقيه : « عدا تربة الحسين عليه السلام » .
( 5 ) الحدائق 8 : 524 .
( 6 ) مكارم الأخلاق 2 : 30 ، ح 7 .
( 7 ) الوسائل 6 : 455 - 456 ، ب 16 من التعقيب ، ح 2 .
( 8 ) مكارم الأخلاق 2 : 30 ، ح 8 .
( 9 ) في مكارم الأخلاق : « منه السبح والترب » .
( 10 ) الوسائل 6 : 455 - 456 ، ب 16 من التعقيب ، ح 3 .
( 11 ) الوسائل 6 : 456 ، ب 16 من التعقيب ، ح 4 .
( 12 ) الاحتجاج 2 : 583 .