[ وإن كان مشويّاً ] كما هو المتعارف الآن بين الأعوام ( « 1 » ) والعلماء [ 1 ] .
[ حكم ما لو شكّ في شيء من التسبيح ]
: ولو شكّ في شيء من التسبيح تلافى المشكوك فيه خاصة [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) وربّما كان قوله عليه السلام : « من طين القبر » ظاهراً فيما يشمله مع قطع النظر عن الخبر المزبور ؛ ضرورة صدقه في المتّخذ من الطين وإن خرج عن الاسم ؛ إذ ليس المدار على بقاء صدق الطينيّة ونحوها ، مضافاً إلى الاستصحاب ، وعدم كونه استحالة على الأصحّ ، هذا .
( 2 ) للأصل ، لكن عن الموجز الحاوي ( « 2 » ) : الاستئناف من رأس ( « 3 » ) . ولعلّه لقول الصادق عليه السلام في المرسل : « إذا شككت في تسبيح فاطمة عليها السلام فأعد » ( « 4 » ) . ويمكن حمله على إعادة المشكوك ، وإطلاقها باعتبار أحد احتمالي الشكّ شائع ، بل لعلّ ذلك هو المتعيّن بعد ظهور التوقيع في عدم قدح الزيادة .
فعن الاحتجاج ( « 5 » ) : « أنّ الحميري كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن تسبيح فاطمة عليها السلام من سها فجاز التكبير أكثر من أربع وثلاثين هل يرجع إلى أربع وثلاثين أو يستأنف ؟ وإذا سبّح تمام سبعة وستّين هل يرجع إلى ستّة وستّين أو يستأنف ؟ وما الذي يجب في ذلك ؟ فأجاب عليه السلام : « إذا سها في التكبير حتى تجاوز أربعاً ( « 6 » ) وثلاثين عاد إلى ثلاث وثلاثين ويبني عليها ، وإذا سها في التسبيح فتجاوز سبعاً وستّين تسبيحة عاد إلى ستّ ( « 7 » ) وستّين وبنى عليها ، فإذا جاوز التحميد مائة فلا شيء عليه » ( « 8 » ) .
ولعلّ المراد أنّه يرجع ويأتي بواحد ممّا زاد وينتقل إلى التسبيح الآخر بعد أن ينوي في نفسه رفع اليد عمّا زاده ، وإلّا فلا يتصوّر الرجوع بعد الوقوع .
وقوله في السؤال : « تمام سبعة وستّين » يمكن إرادة الزيادة عليه ، أو أراد من التسبيح ما يشمله والتحميد .
وعلى كلّ حال فجواب الإمام عليه السلام خالٍ عن ذلك ، إلّا أنّه لم أعرف أحداً من الأصحاب ذكر هذا الحكم ، ويحتمل إرادة استئناف ثلاث وثلاثين تكبيرة من الإعادة إليها ، بمعنى أنّه يحرز واحدة ممّا زاده ويرجع إلى تلافي الباقي الذي فسد بوقوع الزيادة بعده وحصل بها الفصل بين التكبير وما بعده ، بخلاف الذكر الأخير فإنّه لا تفسده الزيادة ؛ لعدم وقوع الفصل ، وحينئذٍ يوافق في الجملة مرسل محمّد بن جعفر عن الصادق عليه السلام : أنّه كان يسبّح تسبيح فاطمة عليها السلام فيصله ولا يقطعه ( « 9 » ) .
وعلى كلّ حال ف [ - النقصان منه . . . ] .
هامش
( 1 ) الأولى : التعبير ب « العوامّ » .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 86 .
( 3 ) في المصدر : « ولو زاد في أحدها سهواً حذف الزائد » .
( 4 ) الوسائل 6 : 464 ، ب 21 من التعقيب ، ح 2 .
( 5 ) الاحتجاج 2 : 590 .
( 6 ) في المصدر : « أربع » .
( 7 ) في المصدر : « ستّة » .
( 8 ) الوسائل 6 : 464 ، ب 21 من التعقيب ، ح 4 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 3 .