[ و ] النقصان منه مفوّت لما يترتّب عليه [ 1 ] .
[ والأقوى أنّه لا باس بنظم حبّ السبحة بتعداد أربع وثلاثين حبّة بخيط واحد أو نظمها بتعداد مائة بخيط واحد ] .
( ثمّ ) يستحبّ التعقيب أيضاً ( بما روي من ) الأذكار و ( الأدعية ) في خصوص التعقيب ، وهي كثيرة جدّاً :
1 - منها : التكبيرات الثلاث رافعاً يديه بكلّ واحدة منها على هيئة الرفع في غيرها من تكبيرات الصلاة [ 2 ] .
[ ويضعهما في كلّ مرّة إلى أن يبلغ فخذيه أو قريباً منهما ] .
وكان الأولى الوضع على الفخذين [ 3 ] [ ويقول : لا إله إلّا اللَّه ، وحده وحده أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كلّ شيء قدير ] .
[ ويقول أيضاً : اللَّه أكبر لا إله إلّا اللَّه ، وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير ، لا إله إلّا اللَّه ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده .
اللّهمّ اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك ، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ] .
-
شرح
( 1 ) لظاهر الأدلّة ، لكن في خبر سماعة بن مهران عن الصادق عليه السلام أيضاً : « من سبقت أصابعه لسانه حسب له » ( « 1 » ) .
ولعلّه على هذا بناء ما كنّا نشاهده من بعض مشايخنا من إدارة السبحة باليد في حال سجوده بأقصر وقت مقارناً لها بالذكر اللساني من غير مراعاة لعدد الحبّ ، أو يكون على ما عساه يفهم من النصوص السابقة من استحباب الإدارة ، وفيه بُعد واضح .
نعم ، أخبار الإدارة مع ما في بعض النصوص من تعداد حبّ السبحة بأربع وثلاثين حبّة ( « 2 » ) أو ثلاث وثلاثين ( « 3 » ) تشعر بخلاف المتعارف الآن في أيدينا من نظم المائة بخيط واحد ؛ إذ ظاهر الإدارة تكرار العدّ بها لا إنهاؤها وقطعها ، وإن كان الأقوى أنّه لا بأس بالجميع ، واللَّه أعلم .
( 2 ) إذ الظاهر كون الرفع بالتكبير هيئة واحدة وإن تعدّدت مواضع مشروعيّته .
ومن هنا نصّ غير واحد من الأصحاب على أنّ منتهى الرفع شحمتا الاذنين .
بل هو مراد الذكرى : « قال الأصحاب : يكبّر بعد التسليم ثلاثاً رافعاً بها يديه كما تقدّم » . قال : « ويضعهما في كلّ مرّة إلى أن يبلغ فخذيه أو قريباً منهما » ( « 4 » ) . ولعلّه :
1 - لتحقيق تعدّد الرفع .
2 - ولأنّ الفخذين موضعُهُما حال الجلوس .
كالمحكيّ عن المفيد من أنّه « يرفعهما حيال وجهه مستقبلًا بظاهرهما وجهه ، وبباطنهما القبلة ، ثمّ يخفض يديه إلى نحو فخذيه ، وهكذا ثلاثاً » ( « 5 » ) .
( 3 ) كما اقتصر عليه في التحرير ( « 6 » ) ؛ تحقيقاً للفرد الكامل من الرفع المسبوق بالوضع . وقال العلّامة الطباطبائي :
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 464 ، ب 21 من التعقيب ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 6 : 456 ، ب 16 من التعقيب ، ح 5 .
( 3 ) المستدرك 5 : 55 ، ب 14 من التعقيب ، ح 3 .
( 4 ) الذكرى 3 : 449 .
( 5 ) المقنعة : 114 .
( 6 ) التحرير 1 : 263 .