تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وهل يجوز نحو ذلك [ / مع قصد الرجوع ] في غير بيت المال ؟ إشكال [ 1 ] . ( الثالث ) من محالّ النظر : ( في كيفية الأذان ) : وبعض ما يعتبر فيه وجوباً أو ندباً ، وإن أمكن إدراج الجميع في الكيفية ، ومنه وجوب النية في العباديّ منه كأذان الصلاة وإقامتها [ 2 ] . [ وأمّا الإعلامي منه فيقوى عدم اعتبار النيّة فيه ] [ 3 ] ، ولا بدّ مع ذلك من استدامتها إلى تمام العمل كما في كلّ عبادة مركّبة ، كما أنّه لا بدّ من نيّة التعيين مع فرض الاشتراك بين الصلوات ، بل لا بدّ أيضاً من تعيين الفصول للأذان والإقامة [ 4 ] . [

وقت الأذان

] : ( و ) على كلّ حال ، ف‍ ( - لا ) يجوز أن ( يؤذّن ) في غير الصبح ( إلّا بعد دخول الوقت ) [ 5 ] . ( و ) [ أمّا ما ] ( قد رُخّص ) في ( تقديمه على ) وقت ( الصبح ) [ 6 ] . -
شرح
( 1 ) ينشأ من عدم الخصوصية ، ومن أنّه حينئذٍ من الإجارة الفاسدة ؛ إذ لا يدخل تحت عقد من عقود المعاوضة المعروفة ، ومشروعية غيرها في غير بيت المال مشكلة . اللّهمّ إلّا أن يدخل نحوه في الإباحات بالعوض ، أو في العمل بأُجرة المثل ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم . ( 2 ) لمعلومية اشتراطها في سائر العبادات . واحتمال أنّه مطلقاً ليس منها ، يدفعه : أصالة العبادة في كلّ ما امر به ، مع عدم ظهور الحكمة في غير الإعلامي منه ، أمّا هو فلظهور كون المراد منه الإعلام يقوى عدم اعتبار النيّة فيه . ( 3 ) كما صرّح به العلّامة الطباطبائي في منظومته ( « 1 » ) ، بخلاف ما كان منه للصلاة . ( 4 ) كلّ ذلك لُاصول المذهب وقواعده ، وكأنّ ترك الأكثر للتعرّض لذلك اعتماداً عليها ، واللَّه أعلم . ( 5 ) إجماعاً من المسلمين فضلًا عن المؤمنين ، وسنّة معلومة من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وذرّيته الطاهرين عليهم السلام ، فهو الموافق حينئذٍ لدليل التأسّي برسول ربّ العالمين والأئمّة المرضيّين فضلًا عن الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، و [ هو الموافق ] لحكمة وضعه التي هي الإعلام بوقت الصلاة ، ولغير ذلك ممّا لا يخفى . ( 6 ) عند المعظم من أصحابنا ، بل في المعتبر : « عندنا » ( « 2 » ) ، بل عن المنتهى : « عند علمائنا » ( « 3 » ) كما عن الحسن بن عيسى : « أنّه تواترت الأخبار به » ( « 4 » ) . قلت : لكن لم يصل إلينا إلّا : 1 - قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن وهب في حديث : « لا تنتظر بأذانك وإقامتك إلّا دخول وقت الصلاة ، واحدر إقامتك حدراً » ( « 5 » ) . قال : « وكان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مؤذّنان : أحدهما بلال والآخر ابن امّ مكتوم ، وكان ابن امّ مكتوم أعمى ، وكان يؤذّن قبل الصبح ، وكان بلال يؤذّن بعد الصبح ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ ابن امّ مكتوم يؤذّن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال ، فغيّرت العامّة هذا الحديث عن جهته وقالوا : إنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنّ بلالًا يؤذّن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن امّ مكتوم » ( « 6 » ) . 2 - وقوله عليه السلام أيضاً في صحيح الحلبي : « كان بلال يؤذّن للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وابن امّ مكتوم - وكان أعمى - يؤذّن بليل ، ويؤذّن بلال حين يطلع الفجر » ( « 6 » ) . 3 - وقوله عليه السلام أيضاً في خبر زرارة : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : هذا ابن امّ مكتوم وهو يؤذّن بليل ، فإذا أذّن بلال فعند ذلك
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 110 . ( 2 ) المعتبر 2 : 138 . ( 3 ) المنتهى 4 : 423 . ( 4 ) نقله في المختلف 2 : 133 . ( 5 ) الوسائل 5 : 389 ، ب 8 من الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 2 ، 3 .