[
حكم القنوت بالملحون
] : ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] مساواة الملحون لغير العربي ، وهو كذلك سواء كان لحناً ماديّاً أو إعرابيّاً ، وسواء كان من المحرّفات أو الاتّفاقيات [ 2 ] .
بل الظاهر عدم البطلان أيضاً لو جاء بالمأثور ملحوناً بمادّته أو كيفيّته [ 3 ] . وإن لم يحصل له الوظيفة المخصوصة [ 4 ] .
نعم ، لو كان تغييراً فاحشاً يحكم كلّ من سمعه بأنّه ليس من الدعاء في شيء يتجه البطلان حينئذٍ ، ولعلّ منه بعض التحريفات الخاصة ببعض الأشخاص [ 5 ] .
[
ثبوت قنوتين في صلاة الجمعة
] : ( و ) كيف كان ف ( - في الجمعة قنوتان ) [ 6 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر العلّامة الطباطبائي ( « 1 » ) .
( 2 ) إذ الظاهر عدم كون محرّفات الأعوام من اللغات والحقائق العرفيّة ؛ لعدم إرادة الوضع فيها منهم ، بل المقصود لهم الجريان على مقتضى الوضع السابق ، إلّا أنّهم لم يحسنوا التأدية لآفة في ألسنتهم من ممارسة غير الفصحاء ، فهي حينئذٍ من الأغلاط والمهملات التي لم توضع لمعنى ، إلّا أنّه لم يخرج بذلك عن صدق الدعاء عرفاً كغير الموافق للعربيّة في الكيفيّة .
إذ الظاهر تناوله للجميع وإن كان المنصرف منه عند الأمر به في قنوت أو تشهّد أو نحوهما العربي الصحيح مادّة وهيئة كباقي الألفاظ في المعاملات والإيقاعات وغيرهما .
ولصدق الاسم وغيره ممّا سمعته سابقاً لم تبطل الصلاة .
كما أنّه لفقد الوصف المعتبر بشهادة التبادر لم يجز عن الموظّف ولم يُفِد نقلًا في المعاملة ، فاصالة عدم الاجتزاء حينئذٍ محكّمة فيهما .
وعدم بطلان الصلاة [ بالملحون ] للأصل بعد الشكّ في شمول أدلّة المنع لمثله .
( 3 ) لعدم الخروج عن اسم الدعاء معه .
( 4 ) ولا تشريع فيه بعد فرض فعله بنيّة تحصيل المأثور ، إلّا أنّه لم يتيسّر له .
( 5 ) كلّ ذلك وطريق الاحتياط غير خفي ، ولا ينبغي أن يترك .
( 6 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا ( « 2 » ) وتحصيلًا ، بل في كشف الرموز : « أنّه مذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفاً إلّا المتأخّر » ( « 3 » ) بل في الخلاف الإجماع عليه ( « 4 » ) ؛ لما في :
1 - صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام المرويّ في الفقيه وعن الخصال : « وعلى الإمام فيها قنوتان : في الركعة الأولى قبل الركوع ،
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 149 .
( 2 ) المدارك 3 : 446 .
( 3 ) كشف الرموز 1 : 164 .
( 4 ) الخلاف 1 : 631 .