تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
[

كيفيّة جعل اليدين في القنوت

] : وأمّا كونهما مبسوطتين مستقبلًا ببطونهما السماء وظهورهما الأرض فهو [ 1 ] [ الأولى ، وكذلك تفريق الابهامين وضمّ الأصابع ] . -
شرح
( 1 ) [ وهو ] المنساق إلى الذهن من إطلاق الرفع تلقاء الوجه المتعارف في العمل ، لكن لم أجد به نصّاً في خصوص القنوت من بين باقي أفراد الدعاء ؛ إذ ليس في الذي عثرنا عليه من خبر ابن سنان « وتتلقّى . . . إلى آخره » ، مع أنّه في الوتر خاصّة . كخبر أبي حمزة الثمالي قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول في آخر وتره وهو قائم : « ربّ أسأت وظلمت نفسي وبئس ما صنعت وهذه يدي جزاء بما صنعت » ، ثمّ يبسط يديه جميعاً قدّام وجهه ويقول : هذه - إلى آخره - ثمّ يطأطئ رأسه ويخضع برقبته ثمّ يقول . . . إلى آخره » ( « 1 » ) . وهو - مع أنّه في الوتر أيضاً - ظاهر في أنّ البسط قدّام الوجه إنّما هو عند هذا القول في القنوت لا من أوّله . وقال في المعتبر متّصلًا بما رواه من خبر ابن سنان : « وتتلقّى ببطونهما السماء » : « وقيل : بظاهرهما ، وكلا الأمرين جائز » ( « 2 » ) . ولعلّه لعدم ما يختصّ به القنوت . وكذا لم أقف في شيء ممّا وصلني من النصوص على الأمر بتفريق الإبهامين وضمّ الأصابع في خصوص القنوت . نعم ، قد ورد في النصوص كيفيات متعددة لمطلق الدعاء : 1 - قال الصادق عليه السلام في خبر ابن مسلم : « الرغبة تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة تظهر ظهرهما ، والتضرّع تحرّك السبابة اليمنى يميناً وشمالًا ، والتبتّل تحرّك السبّابة اليسرى ترفعها في السماء رسلًا وتضعها ، والابتهال تبسط يدك وذراعك إلى السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء » ( « 3 » ) . 2 - وقوله عليه السلام أيضاً في خبر أبي إسحاق : « الرغبة أن تستقبل ببطن كفّيك إلى السماء ، والرهبة أن تجعل ظهر كفّيك إلى السماء ، وقوله تعالى : ( وَتَبَتَّل إِلَيهِ تَبتِيلًا ) ( « 4 » ) الدعاء بإصبع واحدة تشير بها ، والتضرّع تشير بإصبعك وتحرّكها ( « 5 » ) ، والابتهال رفع اليدين وتمدّهما وذلك عند الدمعة ثمّ ادع » ( « 6 » ) . 3 - وفي مرسل مروك بيّاع اللؤلؤ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ذكر الرغبة وأبرز باطن راحتيه إلى السماء ، وهكذا الرهبة وجعل ظهر كفّيه إلى السماء ، وهكذا التضرّع وحرّك أصابعه يميناً وشمالًا ، وهكذا التبتّل ورفع أصابعه مرّة ووضعها مرّة ، وهكذا الابتهال ومدّ يده تلقاء وجهه إلى القبلة ، ولا تبتهل حتى تجري الدمعة ( « 6 » ) . 4 - وفي خبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : كان يقول : « إذا سألت اللَّه فاسأله ببطن كفّيك ، وإذا تعوّذت فبظهر كفّيك ، وإذا دعوت فبإصبعيك » ( « 6 » ) . 5 - وفي خبر ابني وهب وسنان المرويّ عن بصائر الدرجات عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّه لمّا دعا على داود بن عليّ رفع يديه فوضعهما على منكبيه ثمّ بسطهما ثمّ دعا بسبّابته ، فقلت له : رفع اليدين ما هو ؟ قال : « الابتهال ، قلت : فوضع يديك وجمعهما ؟ قال : التضرّع ، قلت : ورفع الإصبع ؟ قال : البصبصة » ( « 9 » ) . 6 - وفي خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام المرويّ عن معاني الأخبار « التبتّل أن تقلّب كفيّك في الدعاء إذا دعوت ، والابتهال أن تبسطهما وتقدّمهما ، والرغبة أن تستقبل براحتيك السماء وتستقبل بهما وجهك ، والرهبة أن تلقي بكفّيك فترفعهما إلى الوجه ، والتضرّع أن تحرّك إصبعيك وتشير بهما » ( « 10 » ) . 7 - وعنه أنّه قال :
هامش
( 1 ) المستدرك 4 : 416 - 417 ، ب 16 من القنوت ، ح 6 . ( 2 ) المعتبر 2 : 247 . ( 3 ) الوسائل 7 : 48 ، ب 13 من الدعاء ، ح 1 . ( 4 ) المزّمّل : 8 . ( 5 ) في المصدر : « باصبعيك وتحرّكهما » . ( 6 ) الوسائل 7 : 48 ، 51 ، ب 13 من الدعاء ، ح 2 ، 4 ، 9 . ( 9 ) بصائر الدرجات : 238 ، ح 2 . الوسائل 7 : 50 - 51 ، ب 13 من الدعاء ، ح 8 . ( 10 ) معاني الأخبار : 370 ، ح 2 . الوسائل 7 : 50 ، ب 13 من الدعاء ، ح 6 .