ولعلّ من ذلك إذا خشي الملل من التطويل [ 1 ] .
[
رفع اليدين بالقنوت
] : ومنه استحباب رفع اليدين به [ 2 ] [ تلقاء وجهه ] .
-
شرح
( 1 ) للمستفاد من النصوص ( « 1 » ) في غير المقام من تجنّب ما يقتضي نحو ذلك . ولذا قال العلّامة الطباطبائي :أطل به فالفضل للإطالة * أو اقتصر إن تختش الملالة ( « 2 » )( 2 ) 1 - بلا خلاف أجده فيه فتوى ونصّاً ، بل كأنّه إجماع .
2 - بل ظاهر صحيح ابن أبي نصر ( « 3 » ) السابق دخوله في مفهومه ؛ ضرورة إرادته من النهي عن القنوت فيه ولو بقرينة ما في :
أ - خبر عليّ بن محمّد بن سليمان ( « 4 » ) السابق أيضاً .
ب - وفي خبر الساباطي : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال : « رفعك يديك يجزي ، يعني رفعهما كأنّك تركع » ( « 5 » ) .
وفي المعتبر : « ويجعل كفّيه حال قنوته تلقاء وجهه ، وهو قول الأصحاب » ( « 6 » ) .
وفي الذكرى : « يستحبّ رفع اليدين به تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء وظهورهما الأرض ، قاله الأصحاب .
وروى عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام : « وترفع يديك في الوتر حيال وجهك ، وإن شئت تحت ثوبك ، وتتلقّى ببطونهما السماء » ( « 7 » ) .
وفي الدروس وعن غيرها استحباب تفريق الإبهامين فيه ( « 8 » ) ، ومقتضاه كما عن صريح غيره استحباب ضمّ الأصابع عداهما .
قلت : أمّا الرفع تلقاء الوجه فلا أجد فيه خلافاً إلّا ما يحكى عن المفيد من الرفع حيال الصدر ( « 9 » ) . وعن الشيخ نجيب الدين أنّه استحسنه ( « 10 » ) .
وصحيح ابن سنان - المعتضد بفتاوى الأصحاب - حجّة عليهما .
اللّهمّ إلّا أن يفهما من قوله عليه السلام فيه : « وإن شئت تحت ثوبك » الكناية عن الرفع حيال الصدر ، ولأنّه أقرب إلى التستّر عن العامّة .
وفيه : أنّه - بعد تسليمه - لا دلالة فيه على الوظيفة ، بل أقصاه الرخصة التي لا تنافي الحكم باستحباب الأوّل .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 108 ، ب 26 من مقدّمة العبادات .
( 2 ) الدرّة النجفية : 148 .
( 3 ) تقدّم في ص 599 .
( 4 ) تقدّم في ص 606 .
( 5 ) الوسائل 6 : 282 ، ب 12 من القنوت ، ح 2 .
( 6 ) المعتبر 1 : 247 .
( 7 ) الوسائل 6 : 282 ، ب 12 من القنوت ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 8 ) الدروس 1 : 170 .
( 9 ) المقنعة : 124 ، 160 .
( 10 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 498 .