( وإلّا فبما شاء ، وأقلّه ثلاث تسبيحات ) [ 1 ] .
و [ لكن ] التحقيق : الاجتزاء بمطلق الذكر والدعاء ، فضلًا عن الثلاث للمختار فضلًا عن المستعجل [ 2 ] .
[
تطويل القنوت
] : نعم تطويله أحد ما يستحبّ فيه [ 3 ] .
نعم ، قد يتعارض مع مستحبّ آخر في بعض الأحوال كالتخفيف في الجماعة [ 4 ] ، والحكم فيه الترجيح بين المندوبات بالاهتمام ونحوه [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) لقول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي سماك في حديث : « يجزي من القنوت ثلاث تسبيحات » ( « 1 » ) .
وقد سمعت خبر عليّ بن محمّد المجتزي بالبسملات الثلاث .
ولا ينافي ذلك خبر أبي بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أدنى القنوت ؟ فقال : « خمس تسبيحات » ( « 2 » ) ؛ ضرورة ظهور الترتيب في الفضل بذلك .
بل الظاهر تمسّكاً بإطلاق النصوص السابقة وعمومها والفتاوى ومعاقد الإجماعات الاجتزاء بمطلق الذكر فيه والدعاء ، وأنّه لا يتقدّر بذلك .
ولعلّه مراد المصنّف أيضاً وإن كان قد يتوهّم منه خلافه .
كما أنّه قد يتوهّم ممّا في منظومة العلّامة الطباطبائي توظيف الثلاث للمستعجل خاصّة ، قال :سبّح ثلاثاً أو ثلاثاً بسمل * فمثله وظيفة المستعجل ( « 3 » )ولعلّه أخذه من خبر البسملة [ أي خبر عليّ بن محمّد ] الظاهر في الضرورة والتقيّة الشديدة ، إلّا أنّه محتمل لإرادة بيان الاجتزاء بالأقلّ حالها .
( 2 ) أخذاً بإطلاق ما في الأدلّة من أنّه يقال فيه ما يقدّر اللَّه على اللسان ، وأنّه لا توقيت فيه لا كمّاً ولا كيفاً .
( 3 ) 1 - لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أطولكم قنوتاً في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف » ( « 4 » ) .
2 - وفي الذكرى : « ورد عنهم عليهم السلام : أفضل الصلاة ما طال قنوتها » ( « 5 » ) .
3 - بل يكفي فيه التأسّي بما ورد عنهم عليهم السلام من القنوتات الطويلة .
4 - على أنّ العقل يرجّحه فضلًا عن الاعتبار .
( 4 ) لأنّ فيها الشيخ والضعيف ونحوهما ممن يصعب عليه طول الوقوف .
( 5 ) من غير تخصيص للأدلّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 276 ، ب 6 من القنوت ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 6 : 273 ، ب 6 من القنوت ، ح 1 .
( 3 ) الدرّة النجفية : 148 .
( 4 ) الوسائل 6 : 291 - 292 ، ب 22 من القنوت ، ح 1 .
( 5 ) الذكرى 3 : 291 . الوسائل 6 : 292 ، ب 22 من القنوت ، ح 3 .