وقد اختلفت النصوص في كلمات الفرج كمّاً وكيفاً ، ولا بأس بالعمل بالجميع على معنى تعدّد الأفراد [ 1 ] .
فإن لم يتيسّر له الدعاء بالمأثور أو لم يختره دعا بما قضى اللَّه به على لسانه [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) لكن في المدارك بعد أن ذكر حسن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( « 1 » ) المتضمّن لصورتها قال : « وذكر المفيد وجمع من الأصحاب أنّه يقول قبل التحميد : وسلام على المرسلين ، وسئل عنه المصنّف في الفتاوى فجوّزه ؛ لأنّه بلفظ القرآن ، ولا ريب في الجواز ، لكن جعله في أثناء كلمات الفرج ليس بجيّد » ( « 2 » ) .
وفيه : أنّه قد روى الصدوق ( « 3 » ) كلمات الفرج وفيها ذلك ، كما ذكرنا ذلك وغيره في تلقين الأموات ، بل هي من معقد إجماع الغنية ( « 4 » ) .
بل يكفي في ذلك رواية كثير من الأصحاب لها في كتب الفروع .
نعم ، قد يتوقّف في قوله [ أي وسلام على المرسلين ] وإن لم يكن بعنوان كلمات الفرج [ لما يلي ] :
أ - للنهي عنه في قنوت الجمعة لا من الحيثيّة المزبورة .
فعن المصباح ( « 5 » ) أنّه روى سليمان ( « 6 » ) بن حفص المروزي عن أبي الحسن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السلام يعني الثالث عليه السلام قال :
« لا تقل في صلاة الجمعة في القنوت : وسلام على المرسلين » ( « 7 » ) .
ب - ولاحتمال كونه من التسليم المحلّل ، إلّا أنّه لا يصل إلى حدّ المنع :
1 - لإطلاق النصوص والفتاوى .
2 - وتصريح الأكثر [ به ] .
3 - وعدم اجتماع شرائط الحجّية في الخبر المزبور .
4 - وضعف احتمال التحليل فيه بل بطلانه .
وإلى أكثر ذلك أشار العلّامة الطباطبائي [ بقوله ] :وفي سلام المرسلين فيها * شيء وليس حظره وجيها
لكن روى النهي ابن حفص المروزي * عنه بفرض جمعة فنزز ( « 8 » )واللَّه أعلم .
( 2 ) وإليه أشار المصنّف بقوله : [ وإلّا فبما شاء ، وأقلّه ثلاث تسبيحات ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 459 ، ب 38 من الاحتضار ، ح 1 .
( 2 ) المدارك 3 : 445 - 446 .
( 3 ) الفقيه 1 : 131 ، ح 343 .
( 4 ) الغنية : 83 ، 86 .
( 5 ) في المصباح : « سلمان » .
( 6 ) مصباح المتهجّد : 327 .
( 7 ) الوسائل 6 : 276 ، ب 7 من القنوت ، ح 6 .
( 8 ) الدرّة النجفية : 149 .