تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
1 - يكفي ما سمعت [ من الإجماع ] . 2 - مضافاً إلى ما عن علم الهدى ( « 1 » ) والحلّي ( « 2 » ) من أنّه روي أنّها أفضله . 3 - وقال الحسن ابن أبي عقيل على ما حكي عنه : « بلغني أنّ الصادق عليه السلام كان يأمر أصحابه أن يقنتوا بهذا الدعاء بعد كلمات الفرج » ( « 3 » ) ، وهو مشعر بمعروفيّة القنوت بها . ويريد بالدعاء المرويّ عن أمير المؤمنين عليه السلام : « اللّهمّ إليك شخصت الأبصار ، ونقلت الأقدام ، ورفعت الأيدي ومدّت الأعناق ، وأنت دعيت بالألسن ، وإليك سرّهم ونجواهم في الأعمال ، ربّنا افتح بيننا وبين قومنا وأنت خير الفاتحين ، اللّهمّ إنّا نشكو إليك فقد نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، وغيبة وليّنا عليه السلام ، وقلّة عددنا ، وكثرة عدوّنا ، وتظاهر الأعداء علينا ، ووقوع الفتن بنا ، ففرّج ذلك اللّهمّ بعدل تظهره ، وإمام حقّ تعرفه ، إله الحقّ آمين يا ربّ العالمين » ( « 4 » ) . وفيه : شهادة على جواز قول آمين في القنوت كما أوضحناه سابقاً . فما في الذكرى هنا [ / في بحث القنوت ] - بعد أن حكى عن ابن الجنيد استحباب الجهر به للإمام معلّلًا له بتأمين من خلفه عليه - من أنّه « إن أراد « لفظ » آمين ففيه : أنّه مبطل ، وإن أراد الدعاء بالاستجابة فلا بأس » ( « 5 » ) ضعيف . 4 - وعن فقه الرضا عليه السلام ( « 6 » ) قال : « قل في قنوتك بعد فراغك من القراءة قبل الركوع : اللّهمّ أنت اللَّه لا إله إلّا أنت الحليم الكريم ، لا إله إلّا أنت العليّ العظيم ، سبحانك ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع وما فيهنّ وما بينهنّ وربّ العرش العظيم ، يا اللَّه ليس كمثله شيء صلّ على محمّد وآل محمّد واغفر لي ولوالديّ ولجميع المؤمنين والمؤمنات إنّك على كلّ شيء قدير ، ثمّ اركع . . . إلى آخره » ( « 7 » ) . 5 - وقد ورد الأمر به في قنوت الوتر ( « 8 » ) والجمعة ( « 9 » ) اللّذين يتأكّد فيهما القنوت . فلعلّ الأصحاب طرّدوا الحكم في الجميع [ أي جميع الصلوات ] لذلك ، كما أشار إليه العلّامة الطباطبائي :والأمر في الجمعة والوتر ورد * في مسند الأخبار والحكم اطّرد ( « 10 » )لكنّك خبير بعدم دلالة الأمر به على أفضليّته من غيره ممّا أمروا به أيضاً ، إلّا أنّ الأمر بعد ما عرفت سهل .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 33 . ( 2 ) السرائر 1 : 228 . ( 3 ) نقله في الذكرى 3 : 290 . ( 4 ) المستدرك 4 : 404 ، ب 6 من القنوت ح 7 . ( 5 ) الذكرى 3 : 287 . ( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 107 . ( 7 ) المستدرك 4 : 403 ، ب 6 من القنوت ، ح 4 . ( 8 ) الفقيه 1 : 490 ، ح 1409 . الوسائل 6 : 276 ، ب 7 من القنوت ، ح 5 . ( 9 ) الوسائل 6 : 275 ، ب 7 من القنوت ، ح 4 . ( 10 ) الدرّة النجفية : 149 .