[ وإن كان الترجيح للمأثور المأمور به فيه والمرويّة على غيرها ، وقال المصنّف : ] ( ويستحبّ أن يدعو فيه بالأذكار المرويّة ) [ 1 ] .
[ وأفضلها كلمات الفرج ] .
-
شرح
( 1 ) وقال العلّامة الطباطبائي :والفضل في القنوت بالمأثور * فهو بلاغ وشفا الصدورلكن قال بعده أيضاً :وفوقه أدعية القرآن * وليس في ذلك من قران ( « 1 » )ولم أجد ما يدلّ عليه صريحاً فيما حضرني من النصوص .
نعم ، قد تضمّنت بعض القنوتات المرويّة عنهم عليهم السلام ذلك ، ولا دلالة فيه على أفضليّته ممّا أمروا به ، فتأمّل .
ويمكن تأييده أيضاً باجتماع جهتي القرآنيّة والدعائيّة فيه ونحو ذلك ممّا لا يفيد خصوصيّة في القنوت ، فتأمّل .
ولعلّ المراد بأدعية القرآن الأعمّ من الأدعية التي يتضمّنها القرآن ومن الدعاء بنفس القرآن كالقنوت بقل هو اللَّه ، أي تتوسّل بها .
وأمّا ما أشار إليه من شبهة القِران ، فيدفعها : ما قدّمناه سابقاً من أنّ المراد بمحلّ القِران ما لا يشمل ذلك ، بل المراد به اتباع الحمد سورتين لا في جميع أحوال الصلاة ، خصوصاً وقد ورد الأمر بالبسملة هنا [ / في القنوت ] .
ففي خبر عليّ بن محمّد بن سليمان : كتبت إلى الفقيه أسأله عن القنوت ؟ فكتب : « إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين وقل ثلاث مرّات : بسم اللَّه الرحمن الرحيم » ( « 2 » ) ، هذا .
ولكن كان على المصنّف ذكر أفضليّة القنوت في كلمات الفرج كغيره من الأصحاب .
بل في الذكرى ( « 3 » ) وعن البحار : نسبة ذلك إليهم ( « 4 » ) مشعراً ( « 5 » ) بالإجماع عليه ، كمنظومة العلّامة الطباطبائي :وأطلقوا في كلمات الفرج * تفضيلها فيه بقول أبلج
والظاهر استنادهم للنقل * فيه وقد أرسل ذاك الحلّي ( « 6 » )بل في الغنية دعواه عليه ( « 7 » ) .
وإن كنّا لم نعثر على خبر اطلق فيه ذلك إلّا أنّه :
هامش
( 1 ) الدرّة النجفيّة : 148 .
( 2 ) الوسائل 6 : 274 ، ب 4 من القنوت ، ح 4 .
( 3 ) الذكرى 3 : 289 .
( 4 ) البحار 85 : 207 ، ذيل الحديث 24 .
( 5 ) الأولى : « مشعرين » .
( 6 ) الدرّة النجفية : 149 .
( 7 ) الغنية : 83 ، 86 .