تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
4 - وفي حسن الحلبي أو صحيحه عن الصادق عليه السلام : عن القنوت في الوتر هل فيه شيء موقّت ويقال ؟ فقال : « لا ، اثن على اللَّه عزّ وجلّ وصلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم واستغفر لذنبك العظيم ، ثمّ قال : كلّ ذنب عظيم » ( « 1 » ) . 5 - ورواه الصدوق ( « 2 » ) بسنده إلى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّه سأله عن القنوت فيه قول معلوم ؟ فقال : « اثن على ربّك ، وصلّ على نبيّك ، واستغفر لذنبك » ( « 3 » ) . ولا بأس بالمحافظة على ذلك ؛ لما فيه من التوصّل إلى استجابة الدعاء على ما يكشف عنه النصوص ( « 4 » ) الاخر . كما أنّه لا بأس في استحباب خصوص ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : « تقول في قنوت الفريضة في الأيّام كلّها إلّا يوم الجمعة : اللّهمّ إنّي أسألك لي ولوالديّ ولولدي وأهل بيتي وإخواني المؤمنين فيك اليقين والعفو والمعافاة والرحمة والعافية والمغفرة في الدنيا والآخرة » ( « 5 » ) . وفي خبر أبي بكر بن أبي سماك صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السلام الفجر ، فلمّا فرغ من قراءته في الثانية جهر بصوته نحواً ممّا كان يقرأ ، وقال : « اللّهمّ اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنّا في الدنيا والآخرة ، إنّك على كلّ شيء قدير » ( « 6 » ) . إلى غير ذلك من قنوتاتهم عليهم السلام وهي كثيرة طويلة . وعن المجلسي في البحار أنّه عقد لها باباً ( « 7 » ) . لكن ينبغي أن يعلم أنّه لا يستفاد خصوصيّة ممّا حكي من قنوتاتهم عليهم السلام ؛ ضرورة احتمال أنّها أحد الأفراد المساوية لغيرها ، ولا دلالة في اختيار فرد على خصوصيّة فيه . ولعلّه من هنا اختلفت أدعيتهم عليهم السلام ولم يتّفقوا على دعاء واحد غالباً ، بخلاف ما أمروا فيه بالقنوت ؛ لظهور الخصوصيّة حينئذٍ ، كما في كلّ خاصّ امر به بعد عامّ . نعم ، يفضل الأوّل على غيره ممّا لا يقنت به بالتأسّي ، كما أنّه يفضل سائر أدعيتهم عليهم السلام المأثورة عنهم ولو في غير القنوت على غيرها من الأدعية المخترعة بذلك أيضاً . على أنّ وزير الملك أعرف بكيفيّة خطابه ، بل قد يخاطبه غيره بما يقتضي الحرمان . إلّا أنّ ذلك كلّه لا يفيد خصوصيّة في القنوت ، كبعض ما ستعرفه أيضاً . ولبعض ما ذكرنا أشار المصنف بقوله : [ ويستحبّ أن يدعو فيه بالأذكار المرويّة ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 277 ، ب 9 من القنوت ، ح 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 316 ، ح 933 . ( 3 ) الوسائل 6 : 278 ، ب 9 من القنوت ، ح 4 . ( 4 ) انظر الوسائل 7 : 79 ، ب 31 من الدعاء . ( 5 ) الوسائل 6 : 275 ، ب 7 من القنوت ، ح 2 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 7 ) البحار 85 : 211 .