[ وأن يقول بعد إتمام السبع والتوجّه : اللَّه أكبر سبعاً ، وسبحان اللَّه سبعاً ، والحمد للَّه سبعاً ولا إله إلّا اللَّه سبعاً ، من غير رفع يديه ] بل الظاهر أنّه يستحبّ أيضاً [ أن يكبّر بإحدى وعشرين تكبيرة في الرباعية ] [ 1 ] .
[ وفي الثنائيّة بإحدى عشر تكبيرة وفي الثلاثيّة ستة عشر تكبيرة تقديم مقدار ما فيها ستة عشر تكبيرة تقديم مقدار ما في الصلاة من التكبير ] . والظاهر [ 2 ] أنّ التكبيرات السبع من الصلاة [ 3 ] ، خصوصاً وتكبيرة الإحرام - التي هي أحد أفراد الافتتاح - لو اقتصر عليها من الصلاة قطعاً [ 4 ] .
[
[ الثاني ] القنوت في الصلاة
] : المستحبّ ( الثاني ) من الخمسة : ( القنوت ) ، وهو - لغة - : الطاعة والسكون ( « 1 » ) والدعاء والقيام في الصلاة والإمساك عن الكلام والخشوع والصلاة والعبادة وطول القيام والعبادة . وعرفاً شرعيّاً أو متشرّعياً : الذكر في حال مخصوص [ 5 ] . [ وهو مشروع في كلّ صلاة مستقلّة لا يراعي فيها الجزئيّة من صلاة أخرى ولو كانت ركعة واحدة كالوتر والوتيرة ، ولكنّه مندوب ] .
-
شرح
( 1 ) [ ل ] - ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح قال أبو جعفر عليه السلام : « إذا أنت كبّرت في أوّل صلاتك بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة ثمّ نسيت التكبير كلّه ولم تكبّر ، أجزأك التكبير الأوّل عن تكبير الصلاة كلّها » ( « 2 » ) . وفي الوسائل : أنّه « رواه الصدوق عن زرارة أيضاً إلّا أنّه قال : « أولم تكبّره » » ( « 3 » ) . ومقتضاه الرخصة في الترك اعتماداً على ما قدّمه من التكبير . والظاهر أنّ المراد في الرباعيّة ؛ لأنّها هي التي فيها إحدى وعشرون تكبيرة ، واحتمال استحباب تقديم هذا العدد حتى في الثنائية التي فيها إحدى عشر تكبيرة والثلاثيّة التي فيها ستّة عشر تكبيرة ، بعيد جدّاً ، بل المراد تقديم مقدار ما فيها من التكبير . ومن هنا قال في كشف اللثام بعد أن روى الصحيح المزبور : « يعني في الرباعيّات » ثمّ قال : « والباء في « بإحدى » متعلّقة بالاستفتاح كما هو الظاهر ؛ لنطق غيره من الأخبار ( « 4 » ) بأنّ في الرباعيّات إحدى وعشرين منها تكبير القنوت » ( « 5 » ) . ولا يخلو من تأمّل .
( 2 ) [ كما هو ] المنساق من النصوص ( « 6 » ) .
( 3 ) لأنّها افتتاحها ، والافتتاح المقابل بالاختتام : الابتداء والأوّل .
( 4 ) ومن المستبعد جعل الجزئيّة لبعض الأفراد دون بعض مع ظهور النصوص في اتحاد الجميع بالنسبة إلى ذلك ، كما أنّه من المستبعد اشتراط الجزئيّة بتقديم تكبيرة الإحرام . ونيّة الصلاة - لو سلّمنا عدم جواز وقوعها عند أوّل التكبيرات مع فرض تأخّر تكبيرة الإحرام للإجماع المدّعى أو لغيره - لا تنافي الجزئيّة . على أنّ المقام ممّا يشهد تأمّله للتسامح في أمر النيّة ، وأنّها عبارة عن الداعي المستمرّ ، واللَّه أعلم .
( 5 ) وربّما يفوح من بعض النصوص ( « 7 » ) اعتبار رفع اليدين فيه ، وإن كان ما ستعرف من كلام الأصحاب ظاهراً في أنّه من
هامش
( 1 ) في المصدر : « السكوت » .
( 2 ) التهذيب 2 : 144 ، ح 564 . الوسائل 6 : 19 ، ب 6 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 6 : 19 ، ب 6 من تكبيرة الإحرام ، ذيل الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 6 : 18 ، ب 5 من تكبيرة الإحرام ، ح 2 .
( 5 ) كشف اللثام 3 : 428 .
( 6 ) انظر الوسائل 6 : 20 ، ب 7 تكبيرة الإحرام .
( 7 ) انظر الوسائل 6 : 282 ، ب 12 من القنوت .